مخاطر البنية التحتية للطاقة في الخليج تثير القلق في باكستان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وزير المالية الباكستاني يحذر من هجمات البنية التحتية للطاقة في الخليج كتهديد للآفاق طويلة الأمد

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أعرب وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب عن قلقه إزاء الهجمات الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول خليجية أخرى، خلال مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية في بانكوك. وقال أورنجزيب إن البلاد استطاعت حتى الآن امتصاص تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الذي أعقب اندلاع النزاع في فبراير حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران. وأضاف الوزير أن باكستان حصلت على إمدادات كافية لتغطية احتياجاتها حتى نوفمبر، وأنها تركز حالياً على الاستعداد لفترة الشتاء التي يرتفع فيها الاستهلاك المنزلي عادة.

وأوضح أورنجزيب أن الحكومة ستتجنب شراء شحنات الغاز الطبيعي المسال الفورية باهظة الثمن ما لم تواجه حاجة ماسة مطلقة، نظراً لارتفاع تكلفتها مقارنة بالشحنات المتعاقد عليها. وأبدى قلقاً خاصاً إزاء استهداف البنية التحتية المادية، إذ قد يطيل ذلك أمد العودة إلى الوضع الطبيعي حتى بعد انحسار الأعمال العدائية. وقال أورنجزيب: «الجزء المقلق الآن هو بدء استهداف البنية التحتية للطاقة. ولأكون صادقاً تماماً، لا أعرف إلى أين سيتجه الأمر. لكن أمراً واحداً واضح تماماً: إذا استمر استهداف البنية التحتية، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي -حتى لو هدأت الأمور- ستستغرق وقتاً أطول».

وتظهر بيانات بنك الدولة الباكستاني أن عجز التجارة مع الدول الخليجية اتسع إلى 3.45 مليارات دولار خلال أول شهرين من السنة المالية الحالية، مما يعكس الاعتماد المتواصل على واردات الطاقة من المنطقة. وتشكل السعودية والإمارات العربية المتحدة معاً نحو 90 بالمئة من واردات باكستان للطاقة من الموردين الخليجيين، بحسب تحليل لبيانات البنك المركزي نشرته صحيفة «دawn». وقد شهدت الأشهر الأخيرة تراجعاً في الواردات من عدة دول خليجية، بينها انخفاض بنسبة 78 بالمئة في المشتريات من قطر خلال يوليو مع تفاقم الاضطرابات الإقليمية.

وتأتي تصريحات الوزير متزامنة مع هجمات شنها الحوثيون على منشآت الطاقة والمطارات السعودية في الأيام الأخيرة وسط تجدد الحرب الأهلية في اليمن. كما انخفضت كميات الشحن عبر مضيق هرمز إلى نحو 70 بالمئة دون مستويات ما قبل الحرب منذ بداية النزاع، وفق تقييمات أوردتها تقارير متعددة حول الأزمة. وأشار أورنجزيب إلى أن باكستان نجحت في تجنب نقص الوقود في محطات التزود أو أي اضطرابات مدنية مرتبطة بذلك، بفضل جهود التوحيد المالي الجارية.

وكان تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات قد توقع أن يؤدي نزاع مطول إلى خفض النمو العالمي بنسبة 0.5 نقطة مئوية في 2027. وتنفذ باكستان حالياً برنامجاً مع صندوق النقد الدولي مدته ثلاث سنوات بقيمة نحو 7 مليارات دولار، وقد وافق الصندوق على دفعة بقيمة 1.2 مليار دولار هذا الشهر. وتوقع أورنجزيب نمواً اقتصادياً يتجاوز 4 بالمئة للسنة المالية رغم التحديات الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وعقد أورنجزيب عدة اجتماعات مع مؤسسات مالية دولية وشركاء التنمية خلال اجتماعات بانكوك التي امتدت من 12 إلى 18 أكتوبر. وتحافظ باكستان على روابط اقتصادية وأمنية متنوعة مع الدول الخليجية، بما في ذلك مشاركتها في اتفاقية دفاع مكة إلى جانب السعودية وتركيا، بحسب تقارير حول نشاط الوزير. ويعكس تقييم الوزير المخاطر الناتجة عن الاعتماد على تدفقات الطاقة المستقرة من المنطقة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.