اشترت المطورة العقارية المقرها في أبوظبي تسعة مبانٍ سكنية في منطقتي التعاون والمجاز بالشارقة من بائع خاص، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وتغطي الصفقة أكثر من 700 وحدة، وتمثل الدخول الأول المهم لـ«الدار» إلى سوق الشارقة السكنية. وقالت «الدار العقارية» إن الصفقة تتماشى مع استراتيجيتها لتوسيع حضورها الجغرافي عبر الإمارات مع تنويع أصولها المولدة للدخل. ومن المتوقع أن توفر الصفقة عوائد إيجارية مستقرة نظراً للطلب القوي على المساكن في الأحياء المعروفة.
وسجلت معاملات العقارات في الإمارة 46.8 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو نسبته 14% مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام، وفقاً لدائرة التسجيل العقاري في الشارقة. وسجلت الدائرة 91560 معاملة إجمالية، شكلت المبيعات السكنية 81% منها بـ24749 صفقة بقيمة 35 مليار درهم. وزادت معاملات سندات الملكية 11.2% إلى 34420 معاملة، فيما بلغت صفقات الرهن 3839 صفقة بقيمة 10.2 مليار درهم. وتعكس هذه الأرقام استمرار اهتمام المستثمرين الذي يدعم عمليات الاستحواذ الكبرى مثل صفقة «الدار» الأخيرة.
وسعت «الدار» خلال العام الجاري إلى توسيع محفظتها بعدة صفقات، منها استحواذها على محفظة صناعية ولوجستية في كيزاد بقيمة 650 مليون درهم من مجموعة كيزاد في أبريل. كما تعاونت الشركة مع مبادلة للاستثمار لشراء «ذا لينك» في مدينة مصدر بنحو 655 مليون درهم في الفترة نفسها. وتشكل مثل هذه التحركات جزءاً من جهد أوسع لبناء مزيج مرن من أصول التطوير والاستثمار العقاري عبر عدة إمارات. وبلغ رصيد مبيعات التطوير لدى «الدار» 71.6 مليار درهم بنهاية يونيو، ما يمنحها رؤية إيرادات لسنوات مقبلة.
وقال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «الدار العقارية»، في بيان إن الصفقة تعزز وجود الشركة في سوق نامٍ بقوة مع المساهمة في خلق قيمة طويلة الأمد. وأشار إلى أن المباني الواقعة في مواقع مميزة تتيح دخلاً فورياً من خلال الإيجارات القائمة. وأضاف الذيابي أن الاستثمار يكمل الشراكات الجارية لـ«الدار» في دبي وأبوظبي لخدمة احتياجات العملاء المتطورة في مختلف أنحاء الدولة.
وارتفع صافي ربح الشركة في النصف الأول بنسبة 18% إلى 4.9 مليار درهم، رغم حافظتها على وتيرة مدروسة في إطلاق المشاريع الجديدة وسط ظروف السوق. وتواصل «الدار» استكشاف فرص في قطاعات تشمل اللوجستيات والضيافة ضمن مساعيها للتنويع بعيداً عن أنشطة التطوير الأساسية. ويبلغ حجم أراضي الشركة أكثر من 70 مليون قدم مربع، ما يدعم نموها المستقبلي في المنطقة.
وسجلت الشارقة 22 مشروعاً عقارياً جديداً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، ما يعكس استمرار نمو المعروض إلى جانب الطلب. وقد جذب تحسن الاتصال في الإمارة وأسعارها التنافسية مقارنة بدبي مستثمرين من 121 جنسية خلال الفترة. ومن المتوقع أن يضيف دخول «الدار» معايير إدارة مهنية إلى الأصول المستحوذ عليها في سوق يسيطر عليه حجم المعاملات السكنية.
EN
