ربط يوروكلير يوسع الوصول إلى ديون الحكومة القطرية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

البنك المركزي القطري يتعاون مع «يوروكلير» لتوسيع الوصول العالمي إلى الدين الحكومي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أعلن البنك المركزي القطري و«يوروكلير» في بيان مشترك إنشاء رابط تسوية دولي جديد سيجعل سندات الحكومة القطرية المقومة بالريال القطري والصكوك المؤهلة متاحة من خلال بنك «يوروكلير». ويعين الاتفاق بنك «يوروكلير» مودعاً مركزياً للأوراق المالية للمُصدر، مع تولي «إيدا» دور المودع المركزي للأوراق المالية للمشاركين المحليين، والبنك المركزي القطري بوصفه المُصدر ووكيل الدفع. ويشكل هذا التطور جزءاً من الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي في قطر والاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية 2024-2030، التي تركزان على تحديث البنية التحتية للسوق وتعميق التكامل العالمي، حسبما أفادت المؤسستان.

وصف الشيخ أحمد بن خالد بن أحمد آل ثاني، نائب محافظ البنك المركزي القطري، الرابط بأنه انعكاس للجهود المستمرة الرامية إلى بناء سوق رأسمال أقوى. وقال آل ثاني: «يُظهر التطوير المستمر لسوق الأوراق المالية الحكومية في قطر التزامنا بتعزيز سوق رأسمال أعمق وأكثر كفاءة وصموداً». وأضاف: «من خلال تعزيز البنية التحتية والآليات التي تدعم إصدار سندات الحكومة والصكوك وتداولها، فإننا نصنع فرصاً أكبر للمستثمرين ونشجع على مشاركة أوسع ونرسي الأسس لنمو مستدام في السوق المالية».

أوضحت فاليري أوربان، الرئيسة التنفيذية لـ«يوروكلير»، المنافع المتوقعة في تسهيل الوصول وديناميكيات السوق. وقالت في البيان: «من خلال جعل سندات الحكومة القطرية والصكوك المؤهلة قابلة للتسوية عبر «يوروكلير»، نساهم في تبسيط الوصول إلى السوق وتعزيز السيولة وتعزيز جاذبية قطر للمستثمرين العالميين». وأضافت: «تلتزم «يوروكلير» منذ وقت طويل بتطوير الأسواق من خلال بنية تحتية مالية موثوقة، ويسعدنا العمل مع شركائنا في قطر لتقديم وصول أقوى إلى الأسواق العالمية ودعم طموحات البلاد طويلة الأجل في سوق رأس المال».

يأتي هذا التعاون في وقت تحافظ فيه قطر على جدول نشط لإصدار الديون الحكومية جذب طلباً كبيراً من المستثمرين. ففي عملية أُجريت في سبتمبر 2026، أصدر البنك المركزي القطري سندات بقيمة 400 مليون ريال قطري نيابة عن وزارة المالية، إلا أنه تلقى عروضاً بلغ إجماليها 4 مليارات ريال قطري، أي اكتتاب زاد عشرة أضعاف وفقاً لبيانات البنك المركزي التي نقلتها صحيفة «ذا بنينسولا». وأظهرت بيانات البنك المركزي أن إصدار صكوك في أواخر سبتمبر بقيمة 4.1 مليار ريال جذب عروضاً بلغت 9.2 مليار ريال، مما يبرز الاهتمام القوي الذي يتوقع أن يوسعه الارتباط الجديد مع «يوروكلير» على الصعيد الدولي.

وقد وسعت الروابط المماثلة لـ«يوروكلير» في اختصاصات أخرى المشاركة الأجنبية في ديون الحكومة بالعملة المحلية. ففي اتفاق عام 2024 مع السلطات الكورية الجنوبية – كما جاء في بيان صادر عن بنك «يوروكلير» – فتحت سندات الخزانة الكورية أمام التسوية الفعالة بعد التداول واستخدامها ضمانات، مما دفع المسؤولين الكوريين إلى توقع مشاركة أوسع من المستثمرين العالميين. وتتبع مبادرة قطر نموذجاً مشابهاً من خلال توجيه التسوية عبر مودع الأوراق المالية المركزي الدولي التابع لـ«يوروكلير»، الأمر الذي قد يخفض تكاليف المعاملات ويزيد سيولة السوق الثانوية.

وتشير بيانات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن ديون الحكومة القطرية تبلغ نحو 259 مليار ريال قطري، أي ما يعادل نحو 33 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وسيحصل المستثمرون الدوليون على وصول مبسط وآمن إلى أدوات الدين المحلية القطرية، بينما يستفيد المُصدرون من تجمع رأسمال أكبر وأكثر تنوعاً، كما أشار البيان المشترك. ومن المتوقع أن يدعم الرابط تعميق السوق ويعزز مكانة قطر في أسواق الدخل الثابت العالمية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.