أوضح بيان صادر عن الغرفة أن الوفد حضر الدورة الثانية والعشرين من المعرض الدولي الماليزي للحلال الذي أقيم في الفترة من 23 إلى 26 سبتمبر بالعاصمة الماليزية. وتفقد الدكتور محمد بن جوهر المحمد المعرض برفقة مسؤولين من مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية وعقد عدة اجتماعات مع شركات ماليزية ودولية ومنظمات أخرى. كما أجرى محادثات مباشرة مع صاحب السعادة نورشهرين بن حميدون رئيس غرفة التجارة والصناعة الوطنية الماليزية وداتو الدكتور سراج الدين بن سهيمي المدير العام لإدارة التنمية الإسلامية الماليزية (جاكيم).
وركزت النقاشات خلال هذه اللقاءات على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين قطر وماليزيا واستكشاف السبل الكفيلة ببناء شراكات بين القطاع الخاص في مجالات الصناعات الغذائية والمنتجات الحلال واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار حسبما أفادت غرفة قطر. وأثنى المحمد على العلاقات الاقتصادية والتجارية الراسخة بين البلدين وشدد على الإمكانيات الكبيرة غير المستغلة لتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال فيهما. وأضافت الغرفة أن مشاركتها تعكس تزايد اهتمام رجال الأعمال القطريين بالاقتصاد الحلال الذي يمتد الآن إلى الأدوية والمستحضرات التجميلية والسياحة واللوجستيات والتكنولوجيا والتعبئة والتغليف إضافة إلى الأغذية والمشروبات. وقال المحمد في البيان: «تعكس مشاركة الغرفة في المعرض الاهتمام المتزايد لدى مجتمع الأعمال القطري بالاقتصاد الحلال العالمي الذي يمتد الآن إلى ما وراء الأغذية والمشروبات ليشمل قطاعات منها الأدوية والمستحضرات التجميلية والسياحة واللوجستيات والتكنولوجيا والتعبئة والتغليف».
وبحسب الغرفة يشكل المعرض الدولي الماليزي للحلال منصة رئيسية لربط المنتجين والمصدرين والمستوردين والمستثمرين والمشترين من مختلف أنحاء العالم. وتمكن المشاركة فيه الغرفة من عقد شراكات للشركات القطرية وتوسيع حجم التجارة والبحث عن استثمارات مشتركة على طول سلاسل القيمة في المجال الحلال. ويستمر هذا الزيارة في نمط النشاط الذي شمل مشاركة الغرفة في الدورة التي عقدت عام 2019 حيث روجت لمبادرة قطر لاستضافة مؤتمر ومعرض حلال مستقبلي في الدوحة.
وخلصت دراسة أجرتها مؤسسة دينار ستاندارد ووردت في تقرير حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي 2025/26 إلى أن الاقتصاد الإسلامي في ستة قطاعات استهلاكية بلغ 2.60 تريليون دولار عام 2024 ويتوقع أن يرتفع إلى 3.56 تريليون دولار بحلول 2029. واحتفظت ماليزيا بالمركز الأول في مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي متبوعة بالإمارات العربية المتحدة والسعودية وإندونيسيا والبحرين. كما سجلت الدراسة واردات حلال بقيمة 421.5 مليار دولار بين اقتصادات منظمة التعاون الإسلامي مما يشير إلى فرص أكبر لمشاركة الإنتاج والتجارة داخل الدول الأعضاء بالمنظمة.
وأظهرت بيانات قدمتها مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية أن حجم التجارة البينية بين قطر وماليزيا بلغ 402.6 مليون ريال قطري خلال أول شهرين من عام 2026 بعد أن سجل 3.10 مليار ريال قطري طوال عام 2025 ومستوى قياسيا عند 5.76 مليار ريال قطري في 2024. وتورد قطر لهذه الدولة الآسيوية الجنوبية الشرقية بشكل أساسي المنتجات البترولية والكيماويات ومشتقاتها البتروكيماوية التي تدعم التصنيع والاحتياجات الطاقية بينما تزود ماليزيا الآلات والأجهزة الكهربائية والأغذية المصنعة وزيت النخيل. وتشكل هذه التدفقات المعروفة أساسا لتوسيع الجانب الحلال ضمن المبادلات الإجمالية بين القطاعين الخاصين.
وأكد المحمد في تصريحاته أن الشركات القطرية تبدي اهتماما أكبر بالمشهد الحلال المتوسع سعيا للوصول إلى نقاط دخول جديدة في الأسواق العالمية. وتواصل الغرفة ترتيب الاتصالات التي تربط الشركات القطرية بالموردين والشركاء الماليزيين المعتمدين عبر قطاعات متعددة. وتدعم هذه الجهود الأهداف الأوسع لتغيير تركيبة التجارة باتجاه قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى في الاقتصاد الحلال بعيدا عن المبادلات التقليدية للسلع الأولية.
EN
