الخبرة الهندية تدعم شركات التكنولوجيا العميقة الناشئة في قطر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

الخبرة الهندية تدفع نمو شركات التكنولوجيا العميقة الناشئة في قطر وسط ضعف مسار الكفاءات المحلية في العلوم والتكنولوجيا

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

نشرت مؤسسة RAND تقييما هذا الأسبوع يقارن قطر مع اقتصادات متقدمة صغيرة أخرى، ويجد أن نحو 7% فقط من القطريين يحملون مؤهلات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بينما يتكون نحو 80% من قوة العمل في البحث والتطوير والابتكار من المغتربين. وبلغ إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير 0.68% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021 وفقا للتقرير، وهو ما يبقى أقل بكثير من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 2.7%. وقد حددت قطر أهدافا طموحة في استراتيجيتها الوطنية للتنمية الثالثة واستراتيجية مجلس البحث والتطوير والابتكار القطري 2030 لتوسيع قاعدة المواهب وزيادة مخرجات الابتكار ورفع عدد الشركات الناشئة.

ترى نشرة وزارة الشؤون الخارجية الهندية أن الهنود يشكلون أكبر تجمع للمغتربين في قطر، وأنهم يحظون بتقدير كبير لمؤهلاتهم التقنية ومساهماتهم في قطاعات تشمل تكنولوجيا المعلومات والهندسة. وقد استثمرت الشركات الهندية أكثر من 350 مليون دولار في قطر بين عامي 2017 و2025، مع وجود أكثر من 20 ألف شركة هندية تعمل في البلاد وفق بيانات الوزارة. ويتوافق هذا التواجد الراسخ مع جهود قطر لتطوير منظومة التكنولوجيا العميقة حيث تظل القدرات المحلية دون المستوى المطلوب.

توسعت منظومة الشركات الناشئة في قطر بنسبة 43.5% خلال العام الماضي لتشمل 87 شركة نشطة بقيمة إجمالية تبلغ 625 مليون دولار، وفق أرقام موقع StartupBlink الذي يصنف البلاد في المرتبة 73 عالميا. ويدير «حديقة قطر للعلوم والتكنولوجيا» برامج حضانة موجهة لمؤسسي العلوم والتكنولوجيا، وتقدم مرافق بحث وتطوير وروابط مع المستثمرين والدعم اللازم للتوسع في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا الأوسع. وتعتمد هذه المبادرات على المواهب الدولية لتسريع التطور في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والمواد المتقدمة وتقنيات الطاقة.

أدى إطلاق نادي المهندسين الهنود في الدوحة مؤخرا إلى جمع المهنيين لتعزيز التواصل والتعاون والابتكار عبر تخصصات الهندسة المختلفة، وفق تصريحات صادرة عن السفارة الهندية في قطر. وتضمن الحدث كلمات حول التنمية المدفوعة بالتكنولوجيا والفرص المتاحة أمام الشراكات الهندية القطرية في المجالات الناشئة. وقد سلطت تجمعات مشابهة، منها احتفالات يوم المهندس التي نظمها فرع مؤسسة المهندسين الهنود في قطر، الضوء على مواضيع التكنولوجيا العميقة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والطاقة الخضراء.

يحدد تقرير RAND التأشيرات قصيرة الأجل وتجزئة دعم الباحثين وضعف الروابط بين الصناعة والأوساط الأكاديمية عوامل تعيق الاحتفاظ بالمواهب وتطوير الخط المحلي للكفاءات في قطر. ومن بين الخيارات السياسية المطروحة توسيع المنح الدراسية وتعزيز الشراكات بين الجامعات والصناعة وتعديل قواعد الإقامة لجذب المهنيين المهرة والاحتفاظ بهم. وقد أدخلت قطر أدوات مثل تأشيرة الإقامة المستقلة «مستقل» التي تغطي 13 قطاعا ذا أولوية لسد هذه الفجوات.

عززت التعاونات بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشركات التكنولوجية الدولية البنية التحتية الرقمية، وفتحت نقاط دخول إضافية للمتخصصين التقنيين. وتؤكد بيانات الهيئة العامة لترويج الاستثمار تركيز قطر على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار من خلال حوافز مستهدفة وبناء المنظومة. وسيحدد الاندماج المستمر للخبرات المغتربة إلى جانب الإجراءات الرامية إلى رفع مستوى التحصيل المحلي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات شكل التقدم نحو الأهداف المحددة لعام 2030.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.