توقعت إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة 13.8 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، مما يرسي رقماً قياسياً سنوياً جديداً يتجاوز المستوى المتوقع عند 13.7 مليون برميل يومياً في 2025. وبلغ الإنتاج خلال النصف الأول من 2026 بالفعل 13.7 مليون برميل يومياً، مسجلاً زيادة قدرها 300 ألف برميل يومياً عن الفترة المقابلة قبل عام. وتركزت معظم المكاسب التي تحققت هذا العام والمتوقعة لعام 2026 في حوض بيرميان بولايتي تكساس ونيومكسيكو إلى جانب المناطق الاتحادية في خليج المكسيك، وفق ما أفادت به الإدارة في تقرير آفاق الطاقة قصيرة الأجل الذي أعدته في الثالث من سبتمبر وأصدرته في التاسع من الشهر نفسه. وتتوقع الوكالة استمرار هذا الاتجاه الصاعد في العام المقبل قبل أن يطرأ أي تباطؤ في التوقعات اللاحقة.
وسيصل متوسط إنتاج النفط الخام من بيرميان إلى 6.8 ملايين برميل يومياً في 2026، بارتفاع نسبته 3% عن مستوى 2025، بدعم من استمرار أنشطة الحفر الموجهة للنفط وتحسينات الكفاءة التي خفضت التكاليف أمام الشركات. أما الإنتاج البحري الاتحادي في خليج المكسيك فقد ارتفع بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من 2025، بإضافة نحو 200 ألف برميل يومياً، وتتوقع الإدارة زيادة إضافية بنسبة 3% أو 100 ألف برميل يومياً على مدار عام 2026 بأكمله. وقد ساهمت أربعة مشاريع كبرى بدأ إنتاجها خلال العام الماضي -من بينها وحدة الإنتاج العائمة «شيناندواه» التي تنتج في المتوسط 70 ألف برميل يومياً منذ يوليو 2025 وربط «باليمور» تحت سطح البحر بمعدل 58 ألف برميل يومياً منذ أبريل 2025- في دفع قسم كبير من التوسع البحري. ومن المقرر أن تبدأ مشاريع أصغر إضافية بحلول نهاية العام المقبل وفق تقييم الإدارة.
وسيساعد تحسن بيئة الأسعار مع متوسط سعر خام برنت عند 91 دولاراً للبرميل في 2026 على الحفاظ على نشاط الحفر وزخم الإنتاج، خاصة في حوض بيرميان حيث تتراوح تكاليف التعادل بين 63 و69 دولاراً للبرميل في حوضي ديلاوير وميدلاند. ورغم انخفاض عدد منصات الحفر الموجهة للنفط بنسبة 13% بنهاية 2025 مقارنة ببداية العام، فإن ارتفاع إنتاجية الآبار عوض هذا الانخفاض بأكثر من حده وسمح بمواصلة تحقيق الأرقام القياسية في الإنتاج. وتظهر بيانات الإدارة أن هذا المزيج من العوامل مكن الإنتاج من الارتفاع باطراد خلال 2025، مما مهد الطريق للتقدم الإضافي المتوقع في 2026. وتفترض التوقعات أن أسعار خام غرب تكساس الوسيط ستوفر الحوافز الكافية دون أن تؤدي إلى زيادة مفرطة سريعة في الحفر.
وشكل نمو الإمدادات الأمريكية نسبة كبيرة من التوسع خارج أوبك في السنوات الأخيرة، وتتوقع الإدارة أن يساهم هذا النمط في تحقيق توازن الطلب العالمي الذي يتوقع ارتفاعه بشكل متواضع العام المقبل. وسيزداد إنتاج الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة مع استقرار التدفقات عبر مضيق هرمز والطرق البديلة، وفق الافتراضات التي تعتمدها الوكالة بشأن سوق النفط العالمية. ومن المتوقع أن تظل المخزونات التجارية من النفط الخام أقل من متوسطات السنوات الخمس حتى نهاية 2026، مما يدعم أوضاعاً أكثر تشدداً في السوق رغم بقاء الصادرات الأمريكية قريبة من أعلى مستوياتها الأخيرة فوق 4 ملايين برميل يومياً. ولا تتضمن هذه التوقعات أي أحداث بعد تاريخ انقطاع البيانات في الثالث من سبتمبر.
وتشير السجلات التاريخية لإدارة معلومات الطاقة إلى أن الإنتاج السنوي الأمريكي للنفط الخام سجل أرقاماً قياسية جديدة كل عام منذ 2022، ليصل إلى نحو 13.7 مليون برميل يومياً في 2025 قبل التوقع البالغ 13.8 مليون برميل يومياً لعام 2026. وستصدر الوكالة تحديثها التالي في السادس من أكتوبر، متضمنة أي تغييرات في خطط الحفر أو المؤشرات الاقتصادية أو التطورات الجيوسياسية التي تظهر خلال الفترة المقبلة. كما توفر التحسينات في التفاصيل الإقليمية ضمن أحدث التوقعات صورة أوضح حول المساهمات من الولايات الـ48 السفلى وخليج المكسيك وألاسكا، حيث يتوقع أيضاً تحقيق مكاسب متواضعة. وتساعد هذه التعديلات في إيضاح كيف ساهمت المكاسب الإنتاجية في دعم النمو الكلي رغم التقلبات في أعداد منصات الحفر.
EN
