أعلن التحالف العالمي للدعوة إلى التوحد عن توسيع عضويته ووضع عدة مبادرات تركز على سد الفجوات في تشخيص التوحد والسياسات والاستثمار وتطوير التكنولوجيا والرعاية مدى الحياة، وفق بيان صادر عن المنظمة. ومن الشركاء الجدد مؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة بولات أوتيموراتوف في كازاخستان، وصندوق تأثير التوحد الذي يعد مركباً لرأس المال المخاطر وقد دعم 20 شركة ضمن محفظته مع تحقيق خروجين ناجحين. يأتي هذا التوسع بعد إطلاق التحالف خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 بمشاركة مؤسسة قطر و«أوتيزم سبيكس» و«يونيسف» ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية ومنظمة الصحة العالمية.
وتتماشى مشاركة قطر في التحالف مع أولوياتها الوطنية، إذ تشرف وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة على جهود الإدماج الشاملة بينما تتولى وزارة الصحة العامة الجوانب الصحية مثل الكشف المبكر والتشخيص والخدمات السريرية. واتبع التحالف نموذج مراكز إقليمية، تنسق مؤسسة قطر بموجبه النشاط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حين يقود «أوتيزم سبيكس» العمل في أمريكا الشمالية ويتولى مهمة الأمانة. أما مؤسسة بولات أوتيموراتوف فتجرب النهج في وسط آسيا والقوقاز للمساعدة على توسيع نطاق الدعم في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حسبما أوضح البيان.
وتطورت مشاريع رئيسية حالياً تشمل مؤشراً عالمياً للتوحد ومنصة بيانات مشتركة ومختبر تكنولوجيا لإنتاج ابتكارات ميسورة التكلفة، بالإضافة إلى هيكل حوكمة يأخذ آراء أصحاب الخبرة الحية بعين الاعتبار وبرامج لتعزيز أنظمة الرعاية مع بناء القوى العاملة اللازمة لتقديم الخدمات على امتداد العمر. وتهدف هذه العناصر إلى تعزيز تنسيق السياسات وتبادل المعرفة والتعاون في البحوث والشراكات الاستراتيجية التي تنتج حلولاً عملية. ووصف بيان التحالف المبادرات بأنها نقلة نحو العمل الجماعي الذي يضمن الكرامة والإدماج للأشخاص المصابين بالتوحد في مختلف أنحاء العالم.
وقالت معالي بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، إن «التغيير الدائم يأتي من خلال التعاون… منصة لتسريع الحلول والإدماج القائم على حقوق الإنسان». أما معالي منصور بن إبراهيم بن سعد المحمود، وزير الصحة العامة، فقد أكد أن قطر «مستمرة… في تحقيق التقدم من خلال العمل الجماعي». وأضاف الدكتور هلال لاشويل، المسؤول الرفيع في مؤسسة قطر، أن التحالف «يبني حركة عالمية… لإضفاء الطابع الديمقراطي على الابتكار من أجل الإنصاف والتأثير العالمي»، وفق ما جاء في الإعلان.
وتستمر هذه التطورات في مسيرة الدفاع التي تقودها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مؤسسة قطر، والتي تمتد لـ18 عاماً. فقد أدى اقتراحها عام 2007 إلى تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع يوم التوحد العالمي الذي يُحتفل به في الثاني من أبريل كل عام. وأطلقت قطر استراتيجية وطنية للتوحد عام 2017، ثم أتبعتها باستراتيجية مؤسسة قطر للتوحد 2025-2035 لتوسيع نطاق التعليم الشامل واستثمار الذكاء الاصطناعي وتطوير البحوث الجينية وتبسيط مسارات الرعاية الصحية. ويمد التحالف هذه الأولويات الوطنية إلى المستوى الدولي، كما أشارت نظرة عامة صادرة عن مؤسسة قطر.
ومع انضمام صندوق تأثير التوحد، يبرز التحالف الدور المتزايد للاستثمار الموجه في تطوير التقنيات والخدمات المتعلقة بالتوحد التي يمكن توسيع نطاقها عالمياً. وقدرت منظمة الصحة العالمية أن نحو طفل واحد من كل 100 طفل في العالم يندرج ضمن طيف التوحد، مما يلقي الضوء على حجم التحدي الذي يسعى التحالف لمواجهته عبر تنسيق السياسات والبحوث والجهود المجتمعية. ولا تزال الدعوة موجهة لأصحاب المصلحة الإضافيين للانضمام إلى هذه المنصة لتعزيز نطاقها وتأثيرها عبر القطاعات والمناطق.
EN
