قال الشيخ خليفة بن سلمان آل ثاني لصحيفة «غلف تايمز» إن النموذج الخدمي المشترك الذي تديره شركته يمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر من الاستفادة من خدمات لوجستية على مستوى المؤسسات دون تحمل التكاليف أو التعقيدات الناجمة عن امتلاك بنيتها التحتية الخاصة. وأبرز الرئيس التنفيذي لـWareOne ثلاث عقبات رئيسية حالت تاريخياً دون توسع هذه الشركات في القطاع خلال مقابلة أجريت معه يوم السبت.
ويبيع مزودو الخدمات اللوجستية عادة خدماتهم في كتل كبيرة ثابتة مثل المستودعات الكاملة أو العقود السنوية، وهي أنسب بكثير للشركات الكبرى منها للأعمال التي تتعامل مع بضع مئات من الطلبات شهرياً فحسب.
وأوضح آل ثاني للصحيفة أن التجزئة عبر موردين منفصلين للتخزين والنقل والجمارك والتوصيل تخلق تعقيدات إضافية. «عندما يحدث خطأ بينهم لا يتحمل أحد المسؤولية. المالك هو من يتحملها»، قال مضيفاً أن الخبرة المطلوبة لتنسيق مثل هذه الشبكات غالباً ما تتجاوز قدرات الفرق الصغيرة.
وتحتفظ WareOne بمركز تنفيذ خاص بها مخصص لعمليات التجارة الإلكترونية المعقدة بينما تعتمد على شبكة شركاء للتخزين والشحن والتوصيل في أنحاء قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.
ويحصل العملاء بموجب هذا الترتيب على عقد واحد ورؤية موحدة عبر سلسلة التوريد وفريق مسؤول مخصص، وفقاً لما ذكره آل ثاني. وتندمج الشركات مباشرة مع متاجرها على Shopify أو حسابات الأسواق الإلكترونية وتختار التزامات التوصيل وتدفع حسب الاستخدام الفعلي بالمتر المكعب أو لكل طلب أو لكل توصيل. ويتيح هذا الإعداد لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة توجيه جهودهم نحو بيع المنتجات وتطوير الأعمال فيما تتولى المنصة الجوانب التشغيلية اللوجستية.
وقال آل ثاني في المقابلة إن الشركة تقيس أثرها على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال مؤشرات تتجاوز مجرد خفض التكاليف. وتشمل هذه المؤشرات معدلات التوصيل في الوقت المحدد ومستويات دقة الطلبات ومدى اتساع قنوات البيع والأسواق التي تستطيع الشركة دخولها دون توظيف إضافي والقدرة على الصمود أمام مواسم الذروة التي يتعثر فيها كثير من الشركات الصغيرة. «أفضل دليل على عملنا ليس ما يوفره العميل بل ما يحاول تجربته بعد ذلك»، أكد لـ«غلف تايمز».
وذكر آل ثاني أن علامة تجارية قطرية غير معلنة توسعت أكثر من أربع مرات في غضون أشهر قليلة بعد انتقالها إلى منصة WareOne. وكانت الشركة تبيع عبر عدة قنوات في الوقت نفسه وتتطلب تنفيذاً على مستوى المنتج ووعود توصيل موحدة وخيارات دفع متنوعة ومعايير خدمة تتوافق مع هوية العلامة في كل منها. وقامت WareOne بدمج طلبات العلامة ومخزونها وتوصيلاتها ضمن نظام واحد متصل في مركز التنفيذ.
وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر حجر الأساس لجهود التنويع الاقتصادي، إذ أشار بنك التنمية القطري إلى دورها في القطاعات غير النفطية وخلق فرص العمل في الاقتصاد الخاص. واستضافت وزارة التجارة والصناعة منتديات تربط هذه الشركات بمزودي الحلول الرقمية لتسريع تبني التكنولوجيا وتعزيز الصمود. وتتزامن هذه المبادرات مع نمو نشاط التجارة الإلكترونية الذي رفع الطلب على حلول لوجستية مرنة في السوق المحلي.
وتوقع تقرير صادر عن موردور إنتليجنس أن يحقق سوق السلاسل الباردة واللوجستيات في مجلس التعاون الخليجي نمواً سنوياً مستقراً خلال العقد الجاري مدفوعاً بتوسع سلاسل التوريد التجارية وحجم التجارة الإلكترونية. ويتناسب نموذج WareOne الخفيف الأصول الذي يعتمد على الشراكات بدلاً من الأصول المملوكة على نطاق واسع مع هذا التوجه نحو الخدمات المرنة التي تخفض العوائق أمام المشغلين الصغار. «يجب أن تساعد اللوجستيات الأعمال الجيدة على النمو ولا ينبغي لها أن تعيقها»، أضاف آل ثاني.
EN
