رأس المال البشري في قطر كأبرز أصول الأعمال | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر: رأس المال البشري أبرز ميزة أعمال للدولة

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

في مقابلة نشرتها صحيفة «غلف تايمز» يوم الجمعة، أوضح مايكل تريك عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر كيف ساهمت استثمارات الدولة في التعليم في جعل رأس المال البشري أهم أصولها التجارية. وقال تريك للصحيفة إن الميزة التنافسية الرئيسية لقطر تكمن في منظومتها التعليمية المتميزة عالميا التي تضم مدينة التعليم وجامعة قطر ومؤسسات أخرى، إلى جانب الاستقرار السياسي والاقتصادي. وشدد على أن الرؤية التنموية الثابتة للقيادة على مدى ثلاثة عقود تبني ثقة الشركات لاتخاذ قرارات إنشاء مقرات إقليمية.

ورأى العميد أن جهود التنويع الإقليمية بين دول الخليج تكميلية لا تنافسية، إذ تقع المنافسة الحقيقية في السوق العالمية. ووفقا لمكتب الاتصال الحكومي تدعم هذه الاستراتيجية ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030 التي تهدف إلى إعداد جيل متعلم وصحي وقادر. ويحتل قطر المركز الأربعين من أصل 193 دولة في تقرير مؤشر التحول بي تي آي لمؤشر التنمية البشرية بفضل مستويات المعيشة المرتفعة وتعليم المرأة.

وصف تريك فروع الجامعات في مدينة التعليم بأنها عناصر أساسية دائمة في بنية قطر لاقتصاد المعرفة، حيث تدرب الطلاب على أن يصبحوا شركاء عالميين يدعمون الدور الدولي للبلاد. وبما أن عدد السكان المحليين محدود أوضح العميد أن بناء المواهب بشكل مستدام عبر التعليم العالي حل محل النماذج القديمة التي تعتمد على استقدام خبرات أجنبية مؤقتة مقابل أجور مرتفعة. وأفادت «غلف تايمز» بأن نحو 95% من خريجي الجامعة في السنوات الأخيرة يختارون بناء مسيرتهم المهنية داخل قطر.

وتحافظ الجامعة على علاقات وثيقة مع القطاع الخاص، إذ أشار تريك إلى التعاون المتميز مع جهات مثل بنك قطر الوطني وجهاز قطر للاستثمار وسنونو التي تتيح فرص المشاريع وتوظف الخريجين. ولاحظ أن الشركات الإقليمية تتجه أكثر فأكثر نحو الشراكة مع الجامعات في البحث والتطوير، وهو تحول إيجابي عن الممارسات السابقة. وتعزز هذه الشراكات المهارات العملية للخريجين وتدفع الابتكار في القطاعات الرئيسية.

ومن المتوقع أن ينمو سوق التعليم في قطر من 7.5 مليار دولار في 2025 إلى 13.22 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.5%، وفق تحليل لـ«ريبورت كيوب»، ما يعكس الطلب المتزايد على بناء رأس مال بشري عالي الجودة. ويتوافق تقييم تريك مع المعايير الدولية التي تمنح الدولة مؤشر رأس المال البشري بقيمة 0.67، ما يشير إلى قواعد متينة وقابلة للتطوير لتعزيز الإنتاجية. وتؤكد هذه المؤشرات على الاهتمام المستمر بتوطين الوظائف وتطوير المهارات في إطار الخطط الوطنية.

وتعزز تصريحات العميد أهمية السياسات التعليمية المستهدفة في تمكين قطر من جذب المواهب والاحتفاظ بها، وهو عنصر أساسي لطموحاتها كمركز إقليمي متنوع في مجالات المالية واللوجستيات والدبلوماسية. ومن خلال تهيئة بيئة الاستقرار والفرص تواصل الدولة تعزيز قوتها في رأس المال البشري للمنافسة بفعالية على الساحة العالمية. ويتوقع أن تسرع الشراكات البحثية الإضافية بين الأكاديميا والصناعة من هذا التقدم في السنوات المقبلة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.