أبرز تقرير لوكالة أنباء الإمارات أن قطاع العقارات في الدولة يحافظ على زخمه الذي يدفعه الطلب القوي والمرونة الاقتصادية. واستند التقييم إلى بيانات الربع الثاني من عام 2025 إلا أن هذا الاتجاه امتد إلى 2026 مع ظهور أرقام أقوى من دبي وأبوظبي. ويعكس هذا الأداء دور القطاع كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني الذي نجح في التنويع بعيدا عن القطاعات التقليدية.
وأظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن قيمة معاملات العقارات في الإمارة بلغت 252 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، بنمو قدره 31% مقارنة بالعام السابق، إلى جانب ارتفاع بنسبة 6% في عدد الصفقات ليصل إلى 57744 صفقة. ومن بينها بلغت المعاملات السكنية 45221 وحدة بقيمة 137.31 مليار درهم، حيث شكلت العقارات على الخارطة 75.3% من هذه القيمة. كما أشارت البيانات إلى ارتفاع نشاط الرهون العقارية والإجراءات الإجمالية التي تجاوز عددها 718000 خلال الربع.
وبحسب مركز أبوظبي للعقارات، سجل سوق العاصمة قيمة معاملات إجمالية قدرها 142 مليار درهم في عام 2025 بارتفاع نسبته 44%، في حين ارتفعت مبيعات الوحدات السكنية بنسبة 67% إلى 76 مليار درهم. وساهم الاستثمار الأجنبي بنسبة 69% من إجمالي النمو في أبوظبي، حيث غير الطلب على المجتمعات المخططة بشكل رئيسي المشهد السوقي. وتظهر هذه الأرقام كيف يعزز الإماريان الرئيسيان مكانة الإمارات في مجال العقارات الإقليمي.
وتضع توقعات ستاتيستا قيمة سوق العقارات الإماراتية عند نحو 2.56 تريليون درهم أي ما يعادل 698 مليار دولار بحلول نهاية 2026. ويستند هذا التوسع المتوقع إلى المكاسب المتواصلة على أساس سنوي منذ مرحلة التعافي بعد الجائحة. وقد لاحظ مستشارو السوق أن تحسين الإطار التنظيمي والاستقرار الاقتصادي ساهما بشكل كبير في جذب المشترين والمستأجرين الدوليين.
وكشفت بيانات إضافية من شركات الاستشارات العقارية أن متوسط أسعار معاملات المنازل على الخارطة في دبي بلغ 2030 درهم للقدم المربع في الربع الأول من 2026، مرتفعا أكثر من 12% على أساس سنوي. أما أسعار المنازل الجاهزة فقد ارتفعت بنحو 6% إلى 1691 درهم للقدم المربع في الفترة ذاتها. وتتزامن هذه التغيرات السعرية مع زيادة نشاط الرهون العقارية الذي ارتفع بنسبة 16% من حيث الحجم خلال الربع.
ويمتد الاهتمام المستمر بالعقارات الإماراتية إلى القطاع التجاري، حيث بقي الطلب على الإيجار قويا في المواقع المميزة. كما شهدت المساحات الصناعية واللوجستية إقبالا مدفوعا بتوسع سلاسل الإمداد ونمو التجارة الإلكترونية في المنطقة. وتشير مستويات النشاط الكلية إلى سوق ناضج يحقق التوازن بين العرض الجديد ومعدلات الاستيعاب القوية.
EN
