تركز الشركات السعودية والإماراتية على الذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استطلاع HSBC يكشف أن الذكاء الاصطناعي وتحولات سلاسل التوريد أولويات لنمو السعودية والإمارات

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

جمع الاستطلاع آراء 3000 شركة دولية ومستثمر مؤسسي تغطي 10 أسواق، منها 600 مشارك في السعودية والإمارات، وفق ما أفاد به HSBC. وأبدى قادة رفيعو المستوى في المملكة اعتقاداً قوياً بقدرتهم على إعادة توجيه منظماتهم للأجل الطويل بنسبة 57 بالمئة، مقابل 50 بالمئة في الإمارات، وكلاهما يفوق بكثير المتوسط المسجل في أوروبا وآسيا البالغ 36 بالمئة، حسبما أوضح البنك. وتظل هذه الثقة قائمة رغم ما تخوضه الشركات من سلسلة صدمات عالمية متراكمة خلال العقد الأخير، مع استمرار الكثير منها في الاستثمار في قدرات المستقبل.

ويرى الشركات والمستثمرون في كلا البلدين أن إعادة تهيئة سلاسل التوريد تمثل محرك نمو هام، إذ يتفق 98 بالمئة من المستجيبين السعوديين و95 بالمئة من نظرائهم في الإمارات على أن فرصاً دولية ستنشأ من مثل هذه التغييرات، بحسب ما أوردته HSBC. وأشار الاستطلاع كذلك إلى أن 94 بالمئة في كل سوق يتوقعون تحول أنماط التجارة والاستثمار عبر الحدود نحو تركيز إقليمي أكبر خلال السنوات الخمس المقبلة. وتوقع تقرير لمنظمة التجارة العالمية في مارس 2026 نمواً اقتصادياً في الشرق الأوسط بنسبة 3.3 بالمئة خلال العام، وهو ما قد يساعد في تعزيز الشبكات الإقليمية للتوريد مع الحفاظ على الروابط العالمية.

وبدا الوصول إلى التقنيات الحيوية والبنية التحتية عاملاً استراتيجياً رئيسياً، إذ حدد 60 بالمئة من المشاركين هذا الأمر كتأثير كبير على منظماتهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، بحسب تقييم HSBC. ويتماشى هذا التركيز مع زخم إقليمي أوسع، حيث توقع تحليل لـPwC أن يساهم الذكاء الاصطناعي بمبلغ 135.2 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول 2030، أي ما يعادل 12.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. أما الإمارات فقد تشهد تأثيراً نسبياً أكبر يصل إلى نحو 14 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي لعام 2030 بفضل هذه التقنية، وفق التقرير الاستشاري ذاته.

وجاء رفع التعرض لمحفظة الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ومواضيع التقنية ضمن أبرز ثلاثة محركات لإعادة التموضع لدى 52 بالمئة من المستجيبين في الإمارات و46 بالمئة في السعودية، بحسب أرقام HSBC. وأفاد أكثر من ثلثي الشركات في الإمارات (67 بالمئة) و73 بالمئة في السعودية بأن آفاق استثماراتهم امتدت مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 53 بالمئة. ووضع معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي الإمارات في مقدمة الدول عالمياً في التبني، مع استخدام 64 بالمئة من سكانها في سن العمل للذكاء الاصطناعي بحلول نهاية 2025.

وقال الرئيس التنفيذي لـHSBC Bank Middle East لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا سليم كيرفانجي: «بوصفها حلقة وصل أساسية في التجارة العالمية، يقدم هذا الاستطلاع لمحة عن التدابير الاستجابة الفورية التي تتخذها الشركات في السعودية والإمارات لضمان تدفق السلع والتجارة وسط الاضطرابات في المنطقة». وأضاف كيرفانجي أن الشركات ملتزمة باستراتيجياتها متوسطة الأجل، مدعومة بالثقة في الأسس الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي وخطط التنويع طويلة الأمد. وأكد البنك أنه يواصل دعم عملائه في الحفاظ على تدفقات التجارة ورأس المال والاستثمار لتحقيق أهداف النمو.

وقد دعمت الحكومات الإقليمية هذه الأولويات من خلال التزامات كبيرة، إذ أشارت تقرير لمايكروسوفت إلى أن السعودية خصصت 40 مليار دولار لاستثمارات الذكاء الاصطناعي في 2024، تلاها إعلان مبادرة «مشروع الترانسندنس» بقيمة 100 مليار دولار في وقت لاحق من ذلك العام. وأشارت توقعات غارتنر إلى أن إنفاق التقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيبلغ 169 مليار دولار في 2026، مدفوعاً إلى حد كبير بتطورات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الخليج. وتؤكد مثل هذه الاستثمارات على التركيز الاستراتيجي على القدرات الرقمية لتعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية في القطاعات الرئيسية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.