ذكرت طيران الإمارات في بيان لها أنها أطلقت «ستوديو مستقبل المواد»، وهو برنامج يستمر ستة أسابيع يتحدى الطلاب الجامعيين بإعادة تصور مواد الطائرات المتقاعدة وتحويلها إلى منتجات جديدة من خلال التعاون مع متخصصين في الصناعة لمواجهة تحديات حقيقية. وقاد قسم إعادة التدوير في هندسة الإمارات هذه المبادرة التي انطلقت بجلسة تعريفية وجولة في مرافق الناقل الجوي بدبي، حيث شاهد المشاركون عمليات الصيانة مثل فحوصات A وC على الأسطول إلى جانب ورشة إعادة التدوير النشطة. وأشار البيان إلى مشاركة 23 طالباً من جامعة خليفة وجامعة الإمارات للطيران وجامعة الشارقة في النسخة الأولى، حيث حصلوا على رؤى مباشرة حول العمليات الهندسية قبل الانتقال إلى مراحل توليد الأفكار بإرشاد من أعضاء فريق هندسة الإمارات.
ووفقاً لبيان الإمارات، سيقضي الطلاب الأسابيع المقبلة في وضع المفاهيم وصنع النماذج الأولية لمواد الطائرات المعاد تدويرها، على أن يختتم البرنامج بعرض نهائي يقدمون خلاله أفكارهم. ويسعى البرنامج إلى مزج التعلم الأكاديمي بالتعرض العملي للصناعة من أجل بناء المهارات وتعميق الإدراك بمنظومة هندسة الطيران. كما يتيح هذا الجهد للناقل التواصل مع المواهب الناشئة واستقطاب أفكار جديدة وتعزيز الابتكار عبر عملياته.
وأدرج بيان الإمارات الستوديو الجديد ضمن أنشطة إعادة التدوير الجارية للناقل والمستمدة من أحد أكبر برامج تجديد الأساطيل في القطاع. وكشف إعلان إماراتي منفصل صدر في 14 يوليو أن المشروع البالغة تكلفته 5 مليارات دولار يهدف إلى تجديد 219 طائرة بالكامل تشمل 110 طائرات إيرباص A380 و109 طائرات بوينغ 777، وقد أنجز تجديد 100 طائرة بعد 44 شهراً و4.4 ملايين ساعة عمل. وأنتجت هذه العملية التي شارك فيها أكثر من 400 مهندس وفني كميات كبيرة من المواد التي يجري إعادة استخدامها داخل منشآت دبي لتقليل النفايات بدلاً من التخلص منها.
وأوضحت هندسة الإمارات أن «ستوديو مستقبل المواد» يبني مباشرة على مشاريع إعادة التدوير السابقة بما في ذلك مجموعة «Aircrafted by Emirates» المحدودة الإصدار من الأمتعة والحقائب والإكسسوارات المصنوعة من مقصورات الطائرات المستعادة. وأبرز البيان مبادرة «Aircrafted KIDS» التي تحول الأقمشة المستردة والمكونات الأخرى إلى حقائب ظهر يدوية الصنع جرى التبرع بها إلى أكثر من 4000 طفل في 11 دولة. وتظهر هذه المبادرات نهجاً متسقاً في تحويل المواد الناتجة عن برنامج التجديد إلى منتجات وظيفية تقلل الأثر البيئي.
وأكد بيان الناقل أن إشراك الطلاب في هذه العمليات يمنحهم خبرة عملية تكمل دراستهم الأكاديمية وتعالج الجوانب العملية لممارسات الطيران المستدامة. وأشارت الإمارات إلى أن الطلاب المختارين يمثلون مؤسسات متعددة متخصصة في الهندسة والتكنولوجيا، مما يجعل الستوديو جسراً بين التعليم والعمليات التجارية. ومن المتوقع أن توسع النسخ المقبلة من البرنامج هذا النموذج مع استمرار أعمال التجديد نحو هدف إنجاز أكثر من نصف الأسطول المستهدف بحلول نهاية ديسمبر 2026، بحسب التحديث السابق الصادر عن الإمارات.
وصفت الإمارات إطار التجديد وإعادة التدوير بأنه التزام يمتد لسنوات عدة وقد حقق حتى الآن أكثر من 3800 مقعد جديد في الدرجة الاقتصادية المتميزة على الطائرات المجددة، مع التعامل المنهجي مع حجم القطع المزالة خلال كل تجديد والتي قد تتجاوز 4000 قطعة لكل طائرة A380. واعتبر البيان الستوديو الموجه للطلاب امتداداً لهذا الاستثمار بهدف الكشف عن تطبيقات جديدة للمواد التي قد تبقى دون استخدام. ويتماشى هذا النهج المتكامل مع أهداف الشركة طويلة الأمد في خفض النفايات ورعاية المواهب في قطاع الطيران.
EN
