نظمت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي الزيارة بهدف التواصل مع المستثمرين والشركات البريطانية حول الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية والخدمات المالية، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة أنباء الإمارات (وام). شارك أعضاء الوفد في جلسات متخصصة ضمن قمة لندن للأعمال، وأجروا اجتماعات ثنائية مع شركاء محتملين يسعون للدخول إلى أكبر اقتصاد غير نفطي في الخليج. يأتي هذا النشاط ضمن حملة متواصلة لترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة مفضلة للاستثمارات طويلة الأجل، مستنداً إلى سجل الإمارة الحافل بمشاريع البنية التحتية ومناطق الابتكار.
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات المستهدفة تجاوزت 10 مليارات دولار خلال العامين الماضيين. وقال ممثل رفيع المستوى من الدائرة لوكالة وام إن الإمارة تحافظ على بيئة تنظيمية متينة، وتوفر إعفاءً ضريبياً كاملاً على الشركات في المناطق الحرة المخصصة، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وأبرز المسؤول الاستثمارات المستمرة في مجال الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي كمجالات يستطيع فيها الخبراء البريطانيون تحقيق منافع مشتركة. تأتي هذه العروض في وقت شهدت فيه التجارة الثنائية بين الإمارات وبريطانيا نمواً بنسبة 12% على أساس سنوي خلال 2025، وهو اتجاه أكدته إحصاءات مصرف الإمارات المركزي.
شمل برنامج لندن جولات ميدانية في تجمعات ابتكار بريطانية مماثلة، واجتماعات مائدة مستديرة ركزت على التمويل المستدام، على حد قول الوكالة. واستعرض المشاركون استراتيجيات صندوق الثروة السيادي في أبوظبي الذي وظف رؤوس أموال في مشاريع بنية تحتية وتكنولوجية أوروبية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات. وقد أثمرت مثل هذه اللقاءات تاريخياً عن مشاريع مشتركة تدعم هدف الإمارة في رفع مساهمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 60% بحلول نهاية العقد الجاري، طبقاً لوثائق التخطيط الحكومية في أبوظبي.
وتطرقت جلسات أخرى إلى قطاعات اللوجستيات والسياحة وعلوم الحياة، التي حققت معدلات نمو مزدوجة الأرقام منذ التعافي بعد الجائحة، بحسب تقارير البنك الدولي عن الاستثمار. وحمل الوفد خططاً مفصلة للمشاريع توضح نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص المعدة لتخفيف الحواجز أمام اللاعبين الأجانب. وأشارت وام إلى أن عدداً من مذكرات التفاهم من المتوقع أن ينتج عن الزيارة، على غرار الرحلات السابقة التي أسفرت عن التزامات ملموسة في السنوات الماضية.
يتماشى جهد أبوظبي الترويجي للاستثمار مع المساعي الوطنية لجذب 150 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية بحلول 2030، وهو هدف أوردته التقارير الاقتصادية الاتحادية. وحصلت الإمارة على تقييمات مرتفعة باستمرار في تقارير التنافسية العالمية الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بفضل استقرار الحوكمة وإطار الأعمال باللغة الإنجليزية والموقع الاستراتيجي. وعبر قادة الوفد عن تفاؤلهم بأن اجتماعات لندن ستسرع إبرام الشراكات التي تسهم في نقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل داخل الدولة.
EN
