مقر وزارة الخزانة الأمريكية في واشنطن العاصمة | ويكيميديا كومنز

مؤشر الدولار الأمريكي يبلغ أعلى مستوى في 17 شهراً مع ثالث مكسب أسبوعي متواصل

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

اتجه الدولار نحو تسجيل أسبوعه الثالث على التوالي من المكاسب في 2 أكتوبر، مستقراً عند أعلى مستوى له في 17 شهراً، فيما دفع الاضطراب في أسواق السندات العالمية تكاليف الاقتراض إلى ذروات لم تشهدها منذ عقود وسط مخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، على ما أوردت وكالة أنباء الإمارات من سنغافورة.

وحافظ المؤشر الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل ست عملات منافسة على مستوى 102.08. ويأتي هذا الأداء في وقت حقق فيه الدولار ارتفاعاً بنسبة 3.06% خلال الشهر الماضي، بحسب بيانات موقع «تريدينغ إيكونوميكس».

وأظهرت أرقام وكالة أنباء الإمارات (وام) أن اليورو يتداول عند 1.1237 دولار قرب أدنى مستوياته منذ مايو 2025، بينما سجل الين 158 لكل دولار، والجنيه الإسترليني 1.3187 دولار. وهبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.18% إلى 0.6918 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.22% إلى 0.5591 دولار، وكلاهما قريبان من أدنى مستوياتهما خلال ثلاثة أشهر. وتعكس هذه التحركات الزخم المستمر للدولار الأمريكي الذي بناه خلال الأشهر الأخيرة.

وأرجعت تقارير «رويترز» ارتفاع الدولار إلى عمليات بيع واسعة في سندات الحكومات الأمريكية والأوروبية رفعت عوائد سندات الخزانة إلى قمم جديدة، مع قيام ارتفاع أسعار النفط بتعزيز مخاوف التضخم. واقتربت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 5.344%، وهو أعلى مستوى منذ 2002، وفقاً لبيانات السوق التي أشارت إليها التغطية. وانخفض اليورو بنسبة 0.79% خلال الجلسة، وهبط بنحو 2.5% خلال سبتمبر، في أكبر تراجع شهري له منذ يوليو 2025.

وقال بريان داينجرفيلد، رئيس استراتيجية العملات في مجموعة الدول العشر لدى «نات ويست ماركتس»، إن العوائد المرتفعة نجمت عن اجتماع عدة عوامل، لا سيما المخاوف بشأن السياسة المالية بما في ذلك بعض الضعف في أسواق السندات الفرنسية الذي قد يمتد إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى المخاوف المستمرة حول أسعار الطاقة والتضخم الأعلى. وذكرت تقارير «رويترز» منفصلة أن بيانات التضخم الأمريكية لأغسطس جاءت أقل من المتوقع مع تخفيضات في أرقام الشهر السابق، مما قلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. غير أن ارتفاع بيانات التضخم في منطقة اليورو أبرز المخاطر المستمرة الناتجة عن التكاليف المرتفعة للطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «ستريتس تايمز» بأن المستثمرين ينتظرون أحدث بيانات الوظائف الأمريكية، مع التركيز على نمو الأجور وانعكاساتها على قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي. وقد حسمت الأسواق أسعار نحو أربع زيادات بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام المقبل، رغم تراجع احتمال رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 37%، بحسب تسعير «إل إس إي جي» الذي أشارت إليه العديد من التقارير. وأوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري أن ضغوط الأسعار ظلت مرتفعة رغم القراءات الأكثر ليونة، على ما أشار ملخص «مورنينغ ستار».

وأشارت مذكرة بحثية من «إم يو إف جي» إلى أن الإشارات الاقتصادية الأمريكية القوية، بما فيها تعديل تصاعدي لنمو الربع الثاني وأرقام أجور أقوى في القطاع الخاص، ساهمت في دعم الدولار. وبلغت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات و30 سنة أعلى مستوياتها في 24 عاماً عند 5.342% و5.683% على التوالي، بحسب بيانات «تريدويب». ويبرز هذا الوضع كيف تؤثر المخاطر المالية وعلاوات المدة على تكاليف الاقتراض طويلة الأجل بعيداً عن توقعات السياسة الفورية.

وأفادت تغطية وكالة أنباء الإمارات بأن أداء الدولار منذ بداية العام يظهر ارتفاعاً بنسبة 4.31%، حيث لامس المؤشر مستويات لم يشهدها منذ مارس 2025 في الجلسات الأخيرة. وحقق الدولار مكاسب أمام الجنيه الإسترليني والين واليورو في أحدث التداولات بحسب الوكالة. ويتابع المحللون إصدارات أسعار المستهلكين والتوظيف المقبلة لاستقاء المزيد من الإشارات حول اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.