أفاد صندوق أبوظبي للتنمية بأن الرئيس أزالي أسوماني افتتح محطة طاقة شمسية بقدرة 6.3 ميغاواط في موروني يوم 22 أبريل 2025. وحصل المشروع على 25.7 مليون درهم (7 ملايين دولار) من الصندوق لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء وتعزيز النمو الاقتصادي في اتحاد جزر القمر. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المنشأة ستوفر الطاقة المتجددة للعاصمة والمناطق المحيطة بها مع تقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
وأشاد أزالي أسوماني بالعلاقات الثنائية خلال الحفل الذي حضره جمعة راشد الرميثي سفير الإمارات لدى جزر القمر ومسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين. وقال الرئيس: «للإمارات سجل مميز في دفع عجلة تطوير الطاقة المتجددة والعمل المناخي. وإن دور صندوق أبوظبي للتنمية في دعم مشاريع الطاقة المستدامة أمر يستحق الثناء، إذ يعزز مبادئ الاستدامة العالمية ويستفيد من التقنيات المبتكرة لتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة النظيفة».
وصف محمد سيف السويدي المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية هذا التطور بأنه علامة فارقة خلال الاحتفال ذاته. وقال السويدي في البيان: «تمثل هذه المحطة الشمسية علامة فارقة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جزر القمر. ومن خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة نساهم في تحقيق الاستدامة طويلة الأمد والمسؤولية البيئية. ونظل ملتزمين بالعمل عن كثب مع شركائنا لضمان أن يحقق هذا المشروع فوائد دائمة للأجيال الحالية والمستقبلية».
وستربط محطة الطاقة الشمسية بالشبكة الوطنية عبر خطوط الجهد المتوسط وفقاً لصندوق أبوظبي للتنمية. وأشارت وثيقة صادرة عن البنك الدولي إلى أن الديزل يشكل 91 بالمئة من مزيج الكهرباء في جزر القمر عام 2024 مع قدرة حرارية موثوقة لا تتجاوز 22 ميغاواط فقط في مواجهة أحمال الذروة التي تتجاوز العرض باستمرار. وتظهر إحصاءات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن الطاقة الشمسية شكلت كامل حصة الطاقة المتجددة في البلاد والبالغة 8 بالمئة عام 2023.
وأشار صندوق أبوظبي للتنمية إلى أن إجمالي دعمه لجزر القمر بلغ 439.4 مليون درهم أو ما يعادل 119.6 مليون دولار في شكل قروض ميسرة ومنح منذ بدء عملياته هناك عام 1979. وقد ركزت هذه الموارد على مشاريع الطاقة والصحة والتعليم والنقل التي تدعم تحقيق مكاسب أوسع في البنية التحتية. ويشكل إضافة هذه المحطة الشمسية عنصراً واحداً ضمن التعاون المستمر الرامي إلى توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة الموثوقة عبر الأرخبيل.
وأوضح الصندوق في إعلانه أن هذه المبادرة تدعم تحقيق عدة أهداف من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة منها الطاقة النظيفة بأسعار معقولة والعمل المناخي والشراكات العالمية. وقد ظهرت مشاريع متجددة مدعومة من الإمارات في مناطق أخرى من أفريقيا منها نظام بقدرة 16 ميغاواط للطاقة الشمسية مع تخزين أنجز في غراند كومور من قبل مصدر والذي يقلل استهلاك الديزل من خلال عمليات متكاملة. وتتماشى هذه الجهود مع أنماط الاستثمار الخليجي الذي ساهم في رفع قدرات الطاقة المتجددة في أسواق كانت تعتمد لفترة طويلة على التوليد الحراري.
EN
