تجاوزت صادرات الصين القارية 8 تريليونات يوان في الربع الثالث لأول مرة، بارتفاع 22 بالمئة عن العام الماضي، بينما تسارع نمو التجارة الإجمالية في الأرباع الثلاثة الأولى إلى أسرع وتيرة له في خمس سنوات، وفق بيانات مصلحة الجمارك العامة. وقال المتحدث باسم المصلحة ونائب رئيسها وانغ جون إن هذا التوسع يعد من أقوى الأداءات بين الاقتصادات الرئيسية، مما سمح للصين بالاحتفاظ بمكانتها كأكبر تاجر للسلع في العالم. وقد أضافت هذه النتائج القوية زخما إلى نمو التجارة العالمية رغم استمرار الضغوط الخارجية.
أظهرت أرقام مصلحة الجمارك العامة أن إجمالي تجارة السلع بلغ 39.94 تريليون يوان في الفترة من يناير إلى سبتمبر، بزيادة 18.8 بالمئة عن العام السابق، مع تسارع النمو الفصلي بشكل مطرد خلال هذه الفترة. وبلغت الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى 23.2 تريليون يوان، مرتفعة 16.4 بالمئة، بينما نمت الواردات 22.3 بالمئة لتصل إلى 16.74 تريليون يوان. وتجاوزت تجارة شهر سبتمبر وحدها 5 تريليونات يوان للمرة الأولى، مسجلة 5.16 تريليون يوان بنمو 27.5 بالمئة على أساس سنوي.
وعزا وانغ جون الأداء القوي للصادرات إلى اكتمال سلاسل التوريد الصناعية في الصين والتقدم المستمر في قطاع التصنيع، اللذين مكنا البلاد من الاستجابة بفعالية للتغيرات في الطلب العالمي. وفي الأرباع الثلاثة الأولى، تجاوز إجمالي واردات وصادرات الروبوتات الصناعية والمكونات الإلكترونية وقطع غيار الحواسيب والمعدات الكهربائية 10 تريليون يوان، بارتفاع قدره 58.9 بالمئة، مساهما بـ11.3 نقطة مئوية في نمو التجارة الإجمالي، حسب تقييم الجمارك. وقفزت صادرات الدوائر المتكاملة بنسبة 99.1 بالمئة خلال الفترة، بينما سجلت شحنات المنتجات الخضراء مثل السيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم زيادات حادة أيضا.
وبلغت التجارة مع شركاء اتفاقيات التجارة الحرة 19.55 تريليون يوان في الأشهر التسعة الأولى، بارتفاع 30 بالمئة، وهو ما يمثل أكثر من 70 بالمئة من الزيادة الإجمالية في التجارة. وارتفعت التجارة مع اقتصادات آسيان بنسبة 22.7 بالمئة إلى 6.84 تريليون يوان، وزادت التجارة مع الاتحاد الأوروبي 8.4 بالمئة إلى 4.78 تريليون يوان، في حين ارتفعت مع الولايات المتحدة 4.1 بالمئة إلى 3.18 تريليون يوان. وتعكس هذه الأنماط توسع الشراكات رغم استمرار النمو الشهري بمعدلات مزدوجة الأرقام لستة أشهر متتالية.
ولاحظ وانغ جون أنه على الرغم من وجود العديد من العوامل غير المستقرة في البيئة الدولية، بما في ذلك النزاعات الجيوسياسية وتصاعد الحمائية التي تشكل مخاطر، إلا أن الأسس التي تدعم التجارة الخارجية للصين تبقى مستقرة. وقال إن معدلات النمو الفصلية والشهرية قد تسارعت عموما خلال الأشهر التسعة الأولى، مما يوفر أساسا متينا للربع الأخير. وأكد نائب الرئيس أن التصنيع المتقدم وقدرات التوريد عالية الجودة ستستمر في دعم الأداء رغم الرياح المعاكسة الخارجية.
وبلغت الصادرات في سبتمبر وحده 3.03 تريليون يوان، بارتفاع 29.6 بالمئة على أساس سنوي، بينما بلغت الواردات للشهر 2.13 تريليون يوان بنمو 24.6 بالمئة، وفق ما أفادت به مصلحة الجمارك العامة. وتعكس البيانات استمرار الطلب العالمي على أشباه الموصلات الصينية ومنتجات التكنولوجيا الخضراء والآلات، التي قادت الكثير من هذا التوسع. وبالدولار، ارتفعت الصادرات في سبتمبر بنسبة 36.3 بالمئة، مما ساهم في فائض تجاري شهري قدره 133.5 مليار دولار، ويبقي الفائض التراكمي على مسار يقترب من مستويات قياسية بنهاية العام.
EN
