يحضر رئيس وزراء بنغلاديش طارق رحمن مؤتمر «مجتمع آسيا للانبعاث الصفري بلس» عن بعد. | ويكيميديا كومنز

دول آسيوية توسع احتياطيات النفط والطاقات المتجددة لمواجهة مخاطر حرب إيران

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

نشرت وكالة رويترز تقريرا الخميس يفصل كيف تتسابق الدول الآسيوية على رفع قدرات تخزين النفط لديها مع استكمال شبكة كهرباء إقليمية وتسريع نشر الطاقات المتجددة لمواجهة مخاطر التوريد التي كشفت عنها حرب إيران. وبما أن 80% من النفط المنقول عبر مضيق هرمز كان يتجه سابقا إلى المنطقة فقد تحملت جنوب شرق آسيا الجزء الأكبر من تداعيات أزمة الطاقة. وأصدرت تسع دول من جنوب شرق آسيا إلى جانب اليابان وأستراليا بيانا مشتركا أبرز دعم أنظمة تخزين النفط الوطنية والتخزين المشترك الإقليمي الطوعي باعتبارها أكثر الجهود تقدما الجارية.

وقال وزير الدولة الياباني للاقتصاد والتجارة والصناعة تاكاغي كي الخميس إن بلاده اتفقت على خطط عمل مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطيات النفط الخام عقب اجتماع لمجتمع آسيا للانبعاثات الصفرية الذي تقوده اليابان. وأشار الوزير بعد محادثات مع السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى أن كلا الدولتين الخليجيتين أبدتا استعدادهما للتعاون في تعزيز قدرة آسيا الإجمالية على تخزين النفط. وأعلنت وزيرة الطاقة شارون غارين أن الفلبين التي تستورد تقريبا كل احتياجاتها من النفط والوقود وتتولى حاليا رئاسة آسيان ستؤسس احتياطيا وطنيا بحلول نهاية 2027 يمكن أن يخدم لاحقا كاحتياطي إقليمي.

ويهدف المشاركون في آسيان إلى أن تشكل الطاقات المتجددة 30% من إمدادات الطاقة الأولية و45% من القدرة المركبة وفق المبادرات المشتركة الموضحة في التقرير. وتعكس هذه الإجراءات عزما أوسع على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري من الشرق الأوسط وسط عدم الاستقرار المستمر في الخليج. ويعتبر المسؤولون شبكة الكهرباء الإقليمية مشروع بنية تحتية حيويا من شأنه تمكين توزيع أكثر كفاءة للكهرباء المتجددة عبر الدول الأعضاء. وقد تساعد هذه الخطوات في استقرار أسعار الطاقة وتعزيز أمن الطاقة لملايين السكان.

وأظهر تقرير تفاعلي نشرته نيويورك تايمز أواخر سبتمبر كيف تكيفت المنطقة مع الأزمة من خلال موردين بديلين من بينهم روسيا والولايات المتحدة مع الاعتماد بشدة على الاحتياطيات القائمة. وأشارت بيانات من كبلر المذكورة في ذلك التحليل إلى أن النزاع خفض الطلب العالمي على النفط بنحو 2%. وقامت الحكومات والشركات على حد سواء بإطلاق كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية والتجارية لسد فجوة الإمداد.

وزادت حرب إيران من دفع عجلة الكهربة عبر آسيا إذ ينظر الآن إلى الاستخدام المتسارع للسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين البطاريات على أنها مفتاح لخفض فواتير الواردات. وقال محلل إمبر إيوان غراهام في تقرير نشر في أبريل على موقع أويل برايس دوت كوم إن الافتراض بأن نمو السيارات الكهربائية سيتباطأ خارج أوروبا والصين أصبح قديما بالفعل ومن المتوقع أن تشكل الأسواق الناشئة المستقبل. وأضاف المحلل أن استبدال واردات النفط المستخدم في النقل البري بالسيارات الكهربائية يمكن أن يوفر على المستوردين أكثر من 600 مليار دولار سنويا.

وأشارت مقالة في إيكونوميك تايمز نشرت في سبتمبر إلى أن الهند تحركت لتطوير احتياطيات استراتيجية من النفط الخام والغاز البترولي المسال والغاز الطبيعي في حين زادت إندونيسيا من خلط الوقود الحيوي في الديزل لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ولاحظ محلل السلع في مجموعة آي إن جي وارن باترسون أن النزاع كان بمثابة تذكير صارخ بمواطن الضعف في أمن الطاقة لدى آسيا. وتشير هذه المبادرات إلى جانب الشراكات اليابانية إلى استراتيجية إقليمية مشتركة لبناء قدرة على الصمود طويل الأمد في مواجهة اضطرابات مماثلة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.