كشف تقرير لوام عن الارتفاع البالغ 14% في واردات الغاز الروسي خلال يونيو مقارنة بالشهر السابق. وجاء هذا الارتفاع قصير الأجل رغم مساعي الدول الأوروبية الحثيثة للبحث عن موردين بديلين منذ 2022. وتشير أرقام المجلس الأوروبي إلى أن حصة روسيا من واردات غاز الأنابيب في الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 6% في 2025 بانخفاض حاد عن 40% في 2021. كما أشار المجلس إلى أن الواردات المجمعة من الأنابيب والغاز الطبيعي المسال الروسيين شكلت 12% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي العام الماضي.
وأظهرت البيانات التي جمعها وكالة تعاون منظمي الطاقة بالاتحاد الأوروبي ارتفاع واردات الغاز الروسي عبر الأنابيب بنسبة 7% على أساس سنوي في الفترة من يناير إلى مايو 2026. وزادت واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بنسبة 11% خلال الفترة ذاتها بحسب الوكالة نفسها. وخلص تقييم الوكالة إلى أن التسليمات من منشأة يامال الروسية بلغت مستويات قياسية في النصف الأول من 2026 بواقع 9.97 مليون طن متري وصلت على متن 136 شحنة.
وحدد تحليل نشرته مؤسسة إمبر للطاقة الارتفاع الإجمالي في واردات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 18% خلال 2024. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً أساساً بكميات أكبر استوردتها إيطاليا والتشيك وفرنسا وفق ما أفاد به تقرير إمبر. وحذر محللو إمبر من أن غياب سياسات تقييدية جديدة قد يؤدي إلى تقلبات إضافية في اعتماد الاتحاد الأوروبي على هذا المورد في السنوات المقبلة.
ووثق المجلس الأوروبي تحولاً أوسع في مصادر التوريد حيث أصبحت النرويج المورد الرئيسي بنسبة 32% من واردات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي في التقييمات الأخيرة. ومضاعفت الولايات المتحدة حصتها من الغاز الطبيعي المسال لتصل إلى 14% فيما تقدم الجزائر نحو 10% وفقاً للإنفوجرافيك الصادر عن المجلس والذي يغطي الفترة من 2021 حتى 2025. وتعكس هذه التغييرات سياسات مدروسة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة في أرجاء الكتلة.
وأقر المجلس لائحة في يناير 2026 تحظر واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز عبر الأنابيب من روسيا اعتباراً من 18 مارس 2026. وحدد إعلان المجلس فترات انتقالية لعدد من العقود القائمة. وكانت الواردات من روسيا قد تراجعت بالفعل إلى 36 مليار متر مكعب في 2025 مقارنة بأكثر من 150 مليار متر مكعب في 2021 بحسب بيانات المجلس.
وساهمت شركة كبلر المتخصصة في تتبع الصناعة بإحصاءات أظهرت ارتفاعاً بنسبة 16% في حجم شحنات الغاز الطبيعي المسال من يامال خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 مقارنة بالعام السابق. ويتناسب هذا النمو مع النمط العام للإمدادات الروسية المتقلبة رغم أهداف الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد للتخلص التدريجي. ويواصل المسؤولون الأوروبيون مراقبة مستويات الواردات مع اقتراب موعد بدء تطبيق الحظر.
EN
