تراجع الدولار مع ارتفاع البيتكوين والإيثر وفقاً لتقرير من وكالة أنباء الإمارات (وام). وحدث هذا التطور وسط تعديلات أوسع نطاقاً في الأسواق المالية العالمية، إذ أعاد المستثمرون تقييم المؤشرات الاقتصادية التي تشير إلى تباطؤ النمو في الولايات المتحدة. ولاحظ تجار العملات تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.3%. ومنح هذا التراجع مساحة للاستثمارات البديلة بما فيها العملات الرقمية. وعزا محللو الأسواق هذا التحول إلى الإشارات المختلطة الصادرة عن أرقام التوظيف والتضخم الأخيرة.
وأظهرت بيانات بلومبرغ أن البيتكوين ارتفع بنسبة 1.4% ليتداول قرابة 62450 دولاراً، بينما صعد الإيثر بنسبة 2.1% إلى 3280 دولار في الفترة ذاتها. وامتدت موجة الصعود في العملات المشفرة إلى رموز أخرى، إذ سجلت عدة عملات بديلة مكاسب تراوحت بين 1% و5%. وتجاوز إجمالي حجم التداول عبر البورصات الرئيسية 85 مليار دولار بحسب بيانات المنصات. وتعكس هذه التحركات عودة الثقة إلى القطاع بعد فترة من التوافق. وأشار المشاركون في الصناعة إلى تحسن الوضوح التنظيمي في الولايات القضائية المهمة كعنصر مساند.
وكشف تقييم من كوين ماركت كاب عن بلوغ القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة 2.1 تريليون دولار عقب تداولات اليوم. ومثل هذا الرقم زيادة بنسبة 1.2% مقارنة بالإغلاق السابق. وظلت سيطرة البيتكوين فوق 50% وفقاً للمصدر نفسه. وكانت مكاسب الإيثر لافتة خصوصاً بالنظر إلى أدائه المتواضع مؤخراً مقارنة بالبيتكوين. وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن ديون أناليتيكس ارتفاع النشاط على شبكة بلوكتشين الإيثريوم خلال الأشهر الماضية.
ولعبت توقعات سياسة الاحتياطي الاتحادي دوراً أساسياً في ديناميات السوق لهذا اليوم، على حد ما ذكرته رويترز. وقد ضمن المتداولون احتمال خفض الفائدة بنسبة 75% في الاجتماع التالي بحسب بيانات مجموعة سي إم إي. ويقلل هذا التوقع من جاذبية الدولار ويدعم في الوقت نفسه الأصول التي تعد أكثر مخاطرة. وظهرت العلاقة بين أسعار العملات المشفرة وتحركات الدولار بوضوح على مدى العام الماضي. وأبرز اقتصاديون في بنك غولدمان ساكس هذه العلاقة ضمن تعليقاتهم السوقية الأحدث.
وامتد تراجع الدولار ليشمل أزواج عملات أخرى حيث تعزز كل من اليورو والين. وألمح مسؤولو البنك المركزي الأوروبي إلى اتباع نهج ثابت حيال قرارات سياستهم في بيانات حديثة. وفي آسيا، استفاد الين الياباني من تدفقات الملاذ الآمن في ظل الغموض الإقليمي. وبقيت أسواق العملات حساسة إزاء بيانات التضخم المرتقبة التي من المقرر الكشف عنها لاحقاً هذا الشهر. ويتوقع المشاركون استمرار حالة التقلب على المدى القريب.
ويضيف سياق إضافي من صندوق النقد الدولي يبرز الدور المتزايد للأصول الرقمية في النظام المالي العالمي. وذكر تقرير الصندوق الأخير أن العملات المشفرة باتت تشكل جزءاً مهماً من الاستثمارات البديلة سواء للأفراد أو المؤسسات. وتسارعت وتيرة التبني في الأسواق الناشئة بحسب ما خلصت إليه المنظمة. ويستمر المنظمون في التشديد على ضرورة وجود إطارات رقابية متينة. وسيحدد هذا التوازن بين الابتكار والاستقرار مسار التطورات السوقية المقبلة.
EN
