أفادت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات بأن أسعار المستهلكين الأساسية باستثناء المواد الغذائية الطازجة ارتفعت بنسبة 1.6 في المئة على أساس سنوي في يونيو بعد زيادة نسبتها 1.4 في المئة في مايو. ويمثل ذلك أول تسارع في المعدل الأساسي منذ مارس ويتطابق مع توقعات السوق على الرغم من بقائه دون هدف بنك اليابان البالغ 2 في المئة للشهر الخامس على التوالي. وأشارت الوزارة إلى ارتفاع تكاليف المنتجات الطاقية المستوردة باعتباره المحرك الرئيسي مع انتقال تأثير الاضطرابات في مضيق هرمز المرتبطة بالصراع الإقليمي إلى الأسعار على نطاق أوسع.
وأظهرت أرقام مكتب الإحصاء الياباني تقدم التضخم الرئيسي إلى 1.7 في المئة في يونيو من 1.5 في المئة في الشهر السابق بينما انخفض المؤشر باستثناء كل من الغذاء والطاقة إلى 1.7 في المئة من 1.8 في المئة. وقصرت الإعانات الحكومية ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز على انخفاض هامشي بنسبة 0.1 في المئة مقارنة بانخفاض قدره 2.5 في المئة في مايو. وتعكس هذه التحولات كيف تؤثر الضغوط الخارجية على واردات الموارد تدريجياً على الأسر في رابع أكبر اقتصاد في العالم.
وارتفع خام برنت فوق 100 دولار للبرميل يوم الخميس وفق تقارير السوق بعدما استهدف المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران الشحن في البحر الأحمر مما زاد من المخاوف حول الإمدادات من الشرق الأوسط. ووجد تقييم لدى كابيتال إيكونوميكس أنه مع اقتراب أسعار النفط من مستوياتها القريبة الأخيرة فمن المتوقع أن يتجاوز التضخم في اليابان 3 في المئة بحلول مطلع 2027. وقال مارسيل ثيليانت في كابيتال إيكونوميكس «مع اقتراب أسعار النفط الخام من ذرواتها الأخيرة وهبوط الين إلى مستويات منخفضة جديدة مقابل الدولار فإن مخاوف البنك إزاء مخاطر الصعود في التضخم لم تتبدد».
وهبط الين إلى أدنى مستوى له في أربعة عقود مقابل الدولار الأمريكي خلال الليل وفقاً لبيانات تداول العملات مما يفاقم تكلفة النفط والغذاء والواردات الأخرى بالنسبة لليابان. وذكرت بلومبرغ نيوز أن فجوة أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى تواصل دفع صفقات الاقتراض بالين لشراء أصول أعلى عائداً في أماكن أخرى. وحذر مسؤولو الخزانة الأمريكية من التقلبات المفرطة في الين ودعوا إلى تطبيع أكثر لأسعار الفائدة من جانب بنك اليابان لتخفيف مثل هذه الضغوط.
وأعلنت الحكومة أن رئيس الوزراء ساناي تاكايتشي أطلق برنامج دعم للوقود والطاقة لتخفيف تأثير ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالنزاع في الشرق الأوسط على المستهلكين. ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً خلال يونيو ويتوقع على نطاق واسع أن يبقي على سياسته دون تغيير في اجتماعه المقرر في 31 يوليو على الرغم من أن معظم الاقتصاديين يتوقعون زيادة أخرى بحلول ديسمبر. وأظهرت بيانات رويترز أن البنك المركزي يتابع عن كثب الطريقة التي تنقل بها الشركات التكاليف المدخلية المتزايدة إلى الأسر في ظل مخاطر التضخم المستوردة هذه.
وكانت القراءات السابقة الصادرة عن مكتب الإحصاء الياباني قد أظهرت تضخماً أساسياً بنسبة 1.4 في المئة في مايو فيما بلغ المؤشر المجرد من الغذاء والوقود 1.8 في المئة حيث عوضت الإعانات بعض الارتفاعات في أسعار المواد الخام. وقد حافظ مزيج ضعف العملة وتكاليف الطاقة على الضغوط السعرية الأساسية في دائرة اهتمام صانعي السياسة رغم أن التضخم الإجمالي يظل معتدلاً حسب المعايير التاريخية. ويتابع الاقتصاديون الإصدارات الشهرية للكشف عن أي مؤشرات على أن العوامل الخارجية قد تدفع بنك اليابان إلى تشديد سياسته بوتيرة أسرع.
EN
