أعلن بنك اليابان عن ارتفاع أسعار المنتجين بنسبة 0.4% في شهر يوليو مقارنة بالشهر السابق، ما يعكس عكس الانخفاض المعدل البالغ 0.3% في يونيو ويتجاوز التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.2% فقط. وجاء ذلك نتيجة لارتفاع تكاليف السلع الرئيسية التي انتقل تأثيرها عبر سلسلة الإمداد.
وعلى المستوى السنوي تقدم المؤشر بنسبة 3.6% مقارنة بالنسبة المعدلة عند 3.4% في يونيو متفوقاً على المتوسط المتوقع البالغ 3.2% وفقاً للأرقام الأولية التي أصدرها البنك المركزي هذا الشهر. وتسلط البيانات الضوء على استمرار الضغوط السعرية في القطاع الشركاتي إذ ارتفع المؤشر إلى مستوى 135.8 نقطة مقارنة بقاعدة 100 في عام 2020.
وبحسب إحصاءات بنك اليابان شهدت معدات النقل ارتفاعاً بنسبة 2.6% بعد أن كانت عند 2.3% في يونيو إلى جانب المشروبات والأغذية التي بلغت 4.0% والمواد الكيميائية عند 12.9% بينما ارتفعت منتجات البترول والفحم بنسبة 17.5%. وأشار التقرير أيضاً إلى تقدم في قطاعات الحديد والصلب والآلات الكهربائية والمنتجات المعدنية الأمر الذي ساهم في الارتفاع الشهري الشامل الذي يعد الأقوى خلال الأشهر الماضية.
وأبرز تحليل «تريدينغ إيكونوميكس» لتقرير بنك اليابان أن الوتيرة السنوية حافظت على قوتها رغم تباطؤ بعض المكونات في وتيرة ارتفاعها.
وتظهر البيانات التاريخية لبنك اليابان أن متوسط التغير الشهري لأسعار المنتجين يبلغ 0.13% منذ عام 1960 وهو مستوى تجاوزته نتائج يوليو بفارق ملحوظ وسط استمرار التقلبات في أسعار السلع العالمية. وتمثل القراءة الأخيرة للمؤشر أعلى مستوى تاريخي بحسب أرقام البنك المركزي إذ يستمر في البناء على المكاسب المتراكمة حتى عام 2026 مع تأثر تكاليف الواردات بالتطورات الدولية. ومن أصل 515 سلعة متابعة في الاستطلاع ارتفعت أسعار 434 سلعة فيما انخفضت أسعار 69 سلعة وفق التفصيل الذي قدمه بنك اليابان.
ويعد مؤشر أسعار السلع للشركات الذي يرصد الأسعار على مستوى البيع بالجملة بين الشركات مؤشراً مهماً للتأثيرات المحتملة على التضخم الاستهلاكي في مراحل لاحقة بحسب الملاحظات المنهجية لبنك اليابان. ويصدر هذا البيان لشهر يوليو في وقت تراقب فيه الجهات المعنية الإشارات الاقتصادية الأوسع نطاقاً حيث توفر اتجاهات أسعار المنتجين سياقاً للمناقشات الأخيرة حول السياسة النقدية علماً بأن التقرير لم يتضمن أي توقعات مستقبلية. وقد أظهرت القراءات السابقة زخماً تصاعدياً مماثلاً مع تعديل بيانات يونيو نحو الأعلى في التحديث الأخير الصادر عن البنك.
وفي مؤشرات مرتبطة أظهرت بيانات بنك اليابان ارتفاع أسعار الواردات بنسبة حادة بلغت 29.1% على أساس سنوي في يوليو وهو أمر مرتبط بتحركات العملة وعوامل الإمداد الخارجية التي أثرت على تكاليف المنتجين المحليين على مدار العام. كما شهدت أسعار الصادرات ارتفاعاً طفيفاً مما يكمل صورة ديناميكيات الأسعار الخارجية المؤثرة على الاقتصاد الياباني. وتعزز هذه المؤشرات المرافقة من الإصدار نفسه فكرة استمرار البيئات السعرية المرتفعة خلال النصف الثاني من عام 2026.
EN
