أوضح وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألبارسلان بايرقدار الاستراتيجية التركية المحدثة للطاقة خلال حفل إعلان بدء العام الدراسي 2026-2027 بجامعة أنقرة. وقال الوزير إن استثمارات الطاقة المتجددة ستعزز أمن الإمدادات وتقلل الاعتماد على الواردات وتساهم في الأهداف المناخية، ووصف هدف الـ70% لعام 2040 بأنه مهم وطموح. وبحسب بايرقدار يجب تطوير موارد الطاقة الشمسية والرياح والمائية والحرارية الأرضية بطريقة متوافقة مع البيئة لتلبية الطلب المتزايد مع مواجهة التحديات الثلاثة الأساسية وهي تلبية الاستهلاك النامي وتقليل الاعتماد على الخارج وتحقيق صافي الانبعاثات الصفرية بحلول 2053.
وأضاف بايرقدار أن تركيا تخطط لتوجيه 20 مليار دولار إلى مبادرات كفاءة الطاقة بين 2024 و2030 ضمن الإطار العام الأوسع. كما أعلنت الوزارة عن جهود لتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي المحلي في البحر الأسود حيث من المتوقع أن يتضاعف الإنتاج ابتداء من 2027 ويصل إلى أربعة أضعاف بحلول 2028 بعد نشر منصة الإنتاج العائمة عثمان غازي. وأفادت إنر داتا بأن هذه الخطوات جزء من دفعة أكبر تشمل أهداف إنتاج النفط في حقل جابار التي تتجاوز 100 ألف برميل يوميا في 2027.
وبلغت القدرة المتجددة الحالية أكثر من 42 ألف ميغاواط من الرياح والشمس مجتمعتين حتى منتصف 2026 بحسب أرقام الوزارة. وكانت الحكومة قد حددت سابقا هدف 120 غيغاواط من الرياح والشمس بحلول 2035 وهو معيار أشار المسؤولون إلى أنه سيُعزز بأهداف أقوى تمتد إلى 2040 ضمن الخطة الوطنية للطاقة المقرر إصدارها في 5 نوفمبر. ووجد تقييم وزاري أن استهلاك الفرد من الكهرباء من المتوقع أن يتضاعف بحلول 2040 مما يستوجب بنية تحتية جديدة كبيرة في مجالات التوليد والتخزين والنقل.
ويستمر تطوير الطاقة النووية إلى جانب التوسع في المتجددة مع إجراء الاختبارات النهائية على المفاعل الأول في محطة أكويو التي تبلغ قدرتها 4.8 غيغاواط. وأشار بايرقدار إلى أن المفاعلات الثلاثة المتبقية ستدخل الخدمة تباعا بين 2026 و2028 لتوفير حمل أساسي مستقر يكمل المصادر المتقطعة. وأوضحت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية أن هذه الإضافات النووية ستساعد على تنويع المزيج مع ارتفاع الطلب الإجمالي على الكهرباء نحو 510 تيراواط ساعة بحلول 2030.
وتتوقع خريطة طريق رؤية 2040 استثمارات تتجاوز 300 مليار دولار في قطاعي الطاقة والتعدين حتى 2040 مع تقاسم القطاعين العام والخاص للعبء. وكان بايرقدار قد أفاد سابقا بأن تحسينات الشبكة وحدها ستحتاج إلى 80 مليار دولار على الأقل بحلول 2035 وهو رقم من المتوقع ارتفاعه مع أفق التخطيط الممتد لاستيعاب زيادة الكهربة ودمج الطاقة المتجددة. وبحسب تقارير محلية نقلت عن الوزير فإن نسبة المحتوى التصنيعي المحلي تبلغ حاليا نحو 90% لمعدات الطاقة الشمسية و60 إلى 65% لتوربينات الرياح.
وتتماشى الاستراتيجية مع مساهمة تركيا الوطنية المحدثة بموجب اتفاقية باريس التي تلتزم بخفض الانبعاثات بنسبة 41% تحت مستويات الأعمال المعتادة بحلول 2030. وتضع بيانات الوزارة حصة المتجددة الحالية في توليد الكهرباء عند نحو 40% وهي نسبة نمت باطراد بفضل إضافات الطاقة المائية والرياح والشمسية خلال العقد الماضي. وشدد بايرقدار على أنه بدون تعزيز مرونة الشبكة والتخزين والربط البيني فإن الأهداف العددية قد تبقى دون تحقيق.
EN
