قالت راندا بنازوز لصحيفة «غلف تايمز» على هامش فعاليات «ميكر فير روما» إن إقامة قنوات منظمة لاختبار الأجهزة والتعاون مع المستثمرين من شأنه تعزيز مكانة قطر كمركز للتوسع التكنولوجي الإقليمي. وأوضحت أن عرض النماذج الأولية العاملة للأجهزة مباشرة أمام المؤسسات القطرية يوفر وضوحاً تجارياً لا تستطيع مناقشات البرمجيات وحدها تقديمه. وأكدت بنازوز، التي تمتلك أكثر من 10 سنوات خبرة في قطاع التكنولوجيا القطري، أن رؤية النموذج الأولي العامل تمنح الناس فهماً ملموساً وفورياً لقيمته. وأضافت أن النموذج الأولي يتيح لهم تجربة إمكانياته بشكل مباشر، بدلاً من مطالبتهم بتخيل كيفية عمل فكرة ما أو فائدتها بناءً على شرح لفظي فقط.
وشددت رائدة الأعمال على ضرورة أن يغادر المشاركون مثل هذه الفعاليات وهم يحملون اقتراحاً أو اثنين لمشاريع تجريبية ملموسة، وشركاء محددين، وخطوة تالية واضحة لكل مندوب. وأشارت بنازوز إلى أن بعض التقنيات المعروضة في «ميكر فير روما» تقدم تطبيقات مباشرة لقطر. وسلطت الضوء على طائرة زراعية بدون طيار صممتها الشركة الناشئة الإيطالية «ستوديو 5 تي» لتوسيع نطاق الاتصال في المناطق النائية، كحل يمكن أن يدعم المزارع القطرية والمواقع الصحراوية.
وتأتي تصريحات بنازوز متسقة مع الجهود رفيعة المستوى الأخيرة لتوسيع التعاون التكنولوجي الثنائي. فقد التقى الوزير الإيطالي أدولفو أورسو بنظيره القطري محمد بن علي المناعي في الدوحة مطلع الشهر الجاري لبحث الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة الكمومية والروبوتات المتقدمة ورقمنة أنظمة الإنتاج، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «إيل سولي 24 أوري». وبحث الوزيران سبل ربط منظومات الابتكار في البلدين وفتح فرص استثمارية جديدة في القطاعات الاستراتيجية.
وأُنشئ فريق عمل عملياتي مع الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار القطرية محمد سيف السويدي لتسريع تحديد وتنفيذ استثمارات قطرية جديدة في إيطاليا، حسبما أفادت الصحيفة الإيطالية. ويوسع هذا المبادر وجود صندوق الثروة السيادي في قطاعات «صنع في إيطاليا» والمواد الخام الحيوية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة الكمومية والروبوتات المتقدمة. وشارك في المحادثات الفنية السابقة ممثلون عن جهات مالية إيطالية من بينها «إف إس آي» و«تامبوري إنفستمنت بارتنرز» و«ساسي».
وحافظت الشركات الإيطالية على حضور بارز في قطر، إذ حددت قطاعات التصنيع والطاقة والتقنيات الطبية والروبوتات والتكنولوجيا المالية كمجالات رئيسية للتطوير المستقبلي خلال مباحثات أورسو مع الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس جمعية رجال الأعمال القطريين. ونما التبادل التجاري بين البلدين بشكل مطرد، مدعوماً بأكثر من 350 شركة إيطالية نشطة في مختلف القطاعات القطرية، بحسب تصريحات مسؤولين قطريين. وتبنى هذه اللقاءات الأخيرة على مشاركة إيطاليا المؤسسية في فعاليات مثل «ويب ساميت قطر» حيث سعت الشركات الناشئة الإيطالية إلى إقامة شراكات في مجال الابتكار والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
ودعت بنازوز إلى اتباع نهج مدروس يركز على النماذج الأولية الملموسة والخطوات اللاحقة المحددة، مما يساعد في تحويل الاتفاقيات رفيعة المستوى إلى نتائج عملية على الأرض. وتعكس تعليقاتها دفعة أوسع نحو تجاوز المناقشات النظرية حول البرمجيات لصالح حلول الأجهزة القابلة للتنفيذ التي تلبي احتياجات قطرية محددة في الزراعة والاتصال والمراقبة البيئية. وتأتي وجهة نظر رائدة الأعمال هذه في وقت تواصل فيه الوكالات الإيطالية إعداد الشركات الناشئة العميقة التقنية لدخول أسواق الخليج وجذب الاستثمارات.
EN
