أعلنت أدنوك عن خطط لمنح نحو 200 مليار درهم في مشاريع على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وذلك خلال منتدى «اصنع مع أدنوك» الذي عقد في أبوظبي هذا الأسبوع، مع توجيه حصة كبيرة نحو المصنعين المحليين ضمن جهود تعزيز القدرة الصناعية. وفصلت شركة الطاقة كيف يغطي هذا الخط أنشطة المنبع ومعالجة الغاز والمصب، مما يفتح فرصاً مباشرة أمام الشركات المقيمة في الإمارات للمشاركة في حزم الهندسة والتوريد والبناء. وتعمل المبادرة تحت برنامج «المحلي+» الذي يعطي الأولوية للسلع المنتجة محلياً والتي تلبي المعايير الفنية في كل عمليات الشراء. وربط المنتدى بين مقاولي الهندسة والتوريد والبناء ومجموعة أولية تضم 70 مصنعاً إماراتياً مؤهلاً اختيرت لأولوية التوريد.
وقالت أدنوك إن برنامج القيمة المحلية الذي تطبقه أعاد أكثر من 242 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني منذ 2018، مع دعم 17 ألف وظيفة للمواطنين في القطاع الخاص. وبناء على ذلك، أطلقت الشركة برنامج القدرة الصناعية على الصمود الذي يضم خمس مبادرات مستهدفة لتسريع الإنتاج المحلي لأكثر من 150 منتجاً ذا أولوية عالية، بدءاً من معدات الحفر وصولاً إلى المكونات المتخصصة. كما تقدم آلية «القيمة المحلية+» رصيداً إضافياً للمقاولين الذين يتعاملون مع مصنعين محليين معتمدين. ويتوافق هذا النهج مع حملة «اصنع في الإمارات» الوطنية التي تديرها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وأكدت الشركة أن هدفها يظل توطين منتجات بقيمة 90 مليار درهم في سلسلة التوريد بحلول 2030، وقد وقعت اتفاقيات إطارية جذبت بالفعل استثمارات بقيمة 4.5 مليار درهم لإقامة مصانع جديدة. وبرزت أدنوك خلال المنتدى قطاعات محددة مثل أوعية الضغط وطلاء الأنابيب والكابلات والمثبتات، حيث يجري توسيع القدرة المحلية لتقليل الاعتماد على الواردات ومخاطر التسليم. ويشير تحليل «إي بي سي إنتل» لأنماط الإنفاق لدى أدنوك إلى أن منح هذه المشاريع قد يولد ما بين 35 و40 مليار دولار من الأعمال المتعلقة بالهندسة والبناء والتصنيع لسلسلة التوريد المحلية حتى 2028.
والتزم الموردون المشاركون في البرنامج بثلاثة مليارات درهم لبناء مرافق تصنيعية في المناطق الصناعية بأبوظبي ودبي والشارقة وأم القيوين، وستؤدي هذه الالتزامات -بحسب أدنوك- إلى إيجاد أكثر من 3500 وظيفة ماهرة في القطاع الخاص. وأوضحت الشركة أن هذه المواقع ستنتج معدات لعمليات أدنوك والتطبيقات الصناعية الأوسع، مما يعزز استمرارية الأعمال. وتعمق هذه الخطوات مجتمعة أثر المشتريات على الصمود الصناعي الوطني.
ويحصل رجال الأعمال على رؤية فورية للمناقصات القادمة ومتطلبات المنتجات عبر تطبيق «اصنع مع أدنوك» المحمول، الذي وصفته أدنوك بأنه بوابة للمصنعين والشركات الصغيرة والمتوسطة ورجال الأعمال للانخراط في سلسلة التوريد. ودعت الشركة الشركاء إلى تحميل التطبيق واستكشاف الفرص المدرجة التي تشمل اتفاقيات توريد طويلة الأجل. وأضافت أن المنصة تبسط إجراءات دمج الموردين وتساعد في اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة من خلال بيانات شفافة عن المشتريات المخططة.
وقال عمر النعيمي، القائم بأعمال رئيس المجموعة للشؤون التجارية والقيمة المحلية في أدنوك، لوكالة أنباء الإمارات إن منح المشاريع البالغة 200 مليار درهم يفتح مرحلة جديدة من تنفيذ المشاريع ستعزز قدرة التصنيع في الإمارات وتدفع مبادرة «اصنع في الإمارات». وشدد على أنه حيثما تلبي المنتجات المصنعة في الإمارات المعايير الفنية يجب أن تكون الخيار الأول في مشاريع أدنوك، وهو مبدأ أساسي في قائمة «المحلي+». ومثل المنتدى نموذجاً عملياً لربط الطلب على المشاريع الكبرى بقدرات المصنعين المحليين.
EN
