ألقى محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد محمد بالاما كلمة الإمارات الرئيسية في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان مع صندوق النقد الدولي في 14 أكتوبر، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ووصف بالاما الاقتصاد العالمي بأنه يواجه صدمات مترابطة متعددة تختبر قدرة الأنظمة على الصمود والأنظمة المالية، مع تسليط الضوء على نقاط القوة الهيكلية للاقتصاد الإماراتي. وجاءت الكلمة خلال الاجتماعات السنوية التي تعقد من 12 إلى 18 أكتوبر في بانكوك، وحضرتها مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.
وترأس وفد وزارة المالية محمد بن هادي الحسيني، وزير الدولة للشؤون المالية، فيما يقود مصرف الإمارات المركزي وفده في هذه التجمعات التي تضم أيضاً جلسات مجموعة العشرين ولقاءات مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا. وأكد الحسيني أن الإمارات تسعى إلى تعزيز التعاون المالي والاقتصادي من خلال مساهمات فعالة في استقرار العالم وتمويل التنمية. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه المشاركات تأتي قبل استضافة الدولة للاجتماعات السنوية ذاتها في أبوظبي عام 2029.
وتتوقع بيانات مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% لعام 2026 قبل أن يتسارع إلى نحو 10% في 2027 مدفوعاً بتوسع الأنشطة غير النفطية وزيادة القدرة الإنتاجية النفطية. وأفاد المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بأن اقتصاد الإمارات بلغ 961.9 مليار درهم في النصف الأول من 2026، حيث نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.8% وشكلت 79.2% من الإنتاج الإجمالي. وأشار تقييم لصندوق النقد الدولي ضمن العروض التقديمية إلى احتياطيات مالية قوية للإمارات وانخفاض الدين العام كعوامل تعزز الثقة في الأسواق.
وأكد بالاما في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات أن الاقتصاد الإماراتي أظهر مرونة استثنائية مدعومة بالاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا ومشاريع البنية التحتية. واستعرض مصرف الإمارات المركزي أولوياته التي تشمل التحول الرقمي عبر الذكاء الاصطناعي والتكيف مع تحديات المناخ وتعزيز الشمول المالي خلال الجلسات المختلفة. وتتوافق هذه المواضيع مع المناقشات الأوسع في الاجتماعات حول تعزيز الاستقرار المالي العالمي وسط الشكوك الإقليمية المستمرة.
ويشمل البرنامج حفل استقبال للبنوك الإماراتية يستضيفه مصرف الإمارات المركزي في 15 أكتوبر بالتنسيق مع وزارة المالية واتحاد بنوك الإمارات، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ويجمع هذا الحدث بين محافظي البنوك المركزية ومديري البنوك والممثلين الماليين الدوليين لتبادل الخبرات وبناء الشراكات. كما تتيح اللقاءات الثنائية على الهامش استكشاف فرص الاستثمار وتنسيق السياسات مع الدول المشاركة الأخرى.
وتشير تصريحات وزارة المالية إلى أن مشاركة الإمارات تعيد التأكيد على دورها في تشكيل الاجندات الاقتصادية الدولية مستفيدة من خبراتها في التمويل المستدام والتنمية الشاملة. كما أظهرت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن الأنشطة المالية والتأمينية حققت أقوى نمو قطاعي بنسبة 14.8% في النصف الأول من 2026. وشكلت هذه المؤشرات جزءاً من مساهمات الإمارات في الجلسات التي تناولت التعافي الاقتصادي بعد الصدمات وبناء المرونة على المدى الطويل.
EN
