أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن أسعار الذهب ارتفعت قليلاً من أدنى مستوى لها في شهرين، مع تراجع الدولار وتقديم توقعات خفض أسعار الفائدة بعض الدعم للمعدن النفيس. وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً طفيفاً فيما حققت عقود الذهب الآجلة الأمريكية مكاسب محدودة، ما يعكس توقفاً مؤقتاً في موجة البيع الأخيرة التي دفعتها عوائد الخزانة الأمريكية المرتفعة. ويأتي هذا التحرك بينما يراقب المتداولون البيانات الاقتصادية المقبلة التي قد تؤثر على مسار البنك المركزي.
وبحسب بيانات رويترز، استقر الذهب الفوري دون تغيير يذكر عند 4,116.67 دولار للأونصة خلال التداولات الأوروبية المبكرة يوم الخميس. وكان المعدن قد لامس أدنى مستوى له منذ 5 أغسطس في اليوم السابق وسط تعزز قيمة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي أثقلت كاهل الأصول غير المدرة للعوائد. أما عقود الذهب الآجلة الأمريكية فقد استقرت عند 4,140.70 دولار، كما أضافت الوكالة.
وتقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب، وهي ديناميكية ساهمت في أدائه خلال العام الجاري. وتظهر أداة «فيدواتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتداولين يرون فرصة بنسبة 19% فقط لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مقابل احتمالية تصل إلى 86% لزيادة في ديسمبر. وكشفت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر أن جميع صناع السياسة دعموا رفع الفائدة السابق، مع توقع معظمهم زيادة أخرى بحلول نهاية العام، وفق ما أوردته رويترز.
وقدم شراء البنوك المركزية دعماً أساسياً رغم الضغوط السعرية. وأضاف بنك الشعب الصيني نحو 23 طناً إلى حيازاته في سبتمبر، وهو أكبر شراء شهري منذ 2023، بحسب تقييم موقع «ليفمينت». وشدد مصرفيون مركزيون اجتمعوا في إيطاليا هذا الأسبوع على دور الذهب في تنويع الاحتياطيات وسط الغموض الجيوسياسي، كما أشار التقرير.
وحذرت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدات ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والدين العام القياسي والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ودعت الحكومات إلى تبني إجراءات مالية ونقدية وقائية لمواجهة هذه التحديات. وتظهر بيانات موقع «غولد برايس دوت كوم» أن المعدن انخفض بنسبة 5.9% منذ بداية عام 2026، وهو أقل بنسبة 23.9% من أعلى إغلاق له على الإطلاق عند 5,405 دولارات الذي بلغه في يناير.
وقال كريس ويستون، رئيس البحوث لدى «بيبرستون»، في تصريحات نقلتها رويترز: «يظل المبرر الاستثماري قصير الأجل للذهب يواجه تحديات. سنحتاج إلى رؤية اختراق فوق مستوى 4,275 دولاراً حتى نصبح أكثر تفاؤلاً إزاء الارتفاع في الأجل القريب». وأوضح أنه إذا نظرت الأسواق إلى ارتفاع العوائد طويلة الأجل على أنه انعكاس لمخاطر الائتمان السيادي والمالية بدلاً من أساسيات اقتصادية أقوى، فقد يسير الذهب في مسار إيجابي منفصل عن عوائد السندات.
وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم بأكثر من 1% خلال اليوم، بينما واجهت الفضة ضغوطاً منفصلة وانخفضت، وفق تحديثات سوقية مجمعة من مصادر متعددة شملت رويترز و«غولد برايس دوت كوم». وصعد معدل الذهب مقابل الفضة إلى 68.8، ما يشير إلى تحولات في ديناميكيات المعادن الثمينة. كما أثرت بيانات مطالبات البطالة الأسبوعية وتحركات أسواق الطاقة، بما في ذلك قفزة في أسعار خام برنت، على معنويات التداول عبر مختلف السلع.
EN
