أفاد المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن الناتج المحلي الإجمالي في عمان بالأسعار الثابتة ارتفع بنسبة 5.1% في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويعكس هذا الأداء نجاح المبادرات الرامية إلى توسيع القاعدة الاقتصادية بعيدا عن النفط والغاز. ويتجاوز معدل النمو بعض التوقعات السابقة، ويشير إلى زخم مستدام في الصناعات الرئيسية.
وبحسب البنك المركزي العماني، نما القطاع غير الهيدروكربوني بنسبة تقارب 5% خلال الفترة، مما عوض انكماشا طفيفا في إنتاج النفط. وسجلت الصناعة التحويلية مكاسب تجاوزت 10%، بينما حققت أنشطة الزراعة والصيد زيادات قوية أيضا. وتتماشى هذه التطورات مع أهداف رؤية عمان 2040 التي تولي الأولوية للنمو غير النفطي.
ووجد تقييم صادر عن البنك الدولي أن نمو الاقتصاد العماني مرشح ليبلغ معدلا سنويا يقارب 3% في السنوات المقبلة مع ترسخ الإصلاحات. وأكدت المؤسسة أن القطاعات غير النفطية باتت أكثر أهمية، إذ تساهم بنحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقييمات حديثة من GCC-Stat. وتساعد هذه الاتجاهات على حماية الاقتصاد من تقلبات أسعار السلع الأولية.
وأظهرت بيانات القطاع المصرفي من البنك المركزي العماني ارتفاع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بأكثر من 2% ليصل إلى مستويات كبيرة. ونمت الودائع بنسب مكونة من رقمين، مما يعكس ثقة الأسر والشركات. ويدعم هذا التوسع المالي الاستثمار في القطاعات الإنتاجية التي تدفع أرقام الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى تزايد مساهمة الأنشطة الصناعية في الإجمالي. كما سجلت قطاعات الإنشاءات والخدمات ارتفاعات ملحوظة وفق الإحصاءات. ومن المتوقع أن تلعب هذه المجالات أدوارا أكبر مع استثمار السلطنة في البنية التحتية والسياحة.
وتظهر الأرقام الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن نمو العام الكامل للسنة السابقة بلغ نحو 1.7%. ويتوقع اقتصاديون استشهدت بهم تقارير إقليمية تسارعا إضافيا إذا ظلت أسعار النفط مستقرة وتقدمت مشاريع التنويع. ويشكل أحدث أداء للربع الثاني مؤشرا مشجعا على مسار اقتصاد السلطنة.
EN
