في خطاباته الأخيرة حدد رئيس الأمم المتحدة ثلاث أولويات للذكاء الاصطناعي تشمل توسيع القدرات في الدول النامية ووضع معايير سلامة دولية وضمان الاستدامة البيئية. وحظيت الشبكة العالمية المدعومة من الأمم المتحدة للتبادل والتعاون في بناء قدرات الذكاء الاصطناعي بترشيحات من أكثر من 20 دولة بينها الصين وفق ما أفادت به أخبار الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش إن التكنولوجيا التي ستشكل مستقبل البشرية يجب أن تشكلها البشرية بأسرها. وأكد أن حوكمة الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تقتصر على حفنة من الدول أو الشركات مشددا على أن كل أمة تحتاج إلى مقعد على الطاولة. وأعلن الأمين العام أنه سيتقدم قريبا بتوصيات لإنشاء صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي ودعا الحكومات إلى دعم الصندوق وشبكة بناء القدرات على حد سواء.
وتطرقت جهود منفصلة للأمم المتحدة إلى الهيكل المالي الدولي حيث قدمت الخبيرة المستقلة المعنية بالديون الخارجية وحقوق الإنسان عطية واريس تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان في مارس. وقالت واريس إن المساعدة الدولية التزام قانوني وليست عملا خيريا ويجب أن تستند إلى الشرعية والشفافية والمساءلة والكفاءة والفعالية والإنصاف والعدالة. وحثت على اتفاقية إطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الضريبي الدولي وآليات ديون سيادية قائمة على الحقوق وإجراءات لكبح التدفقات المالية غير المشروعة التي تستنزف موارد الدول الضعيفة.
واجتمع قادة عالميون في حوار السياسات السنوي لنادي مدريد الذي عقد في نيروبي وحثوا بنوك التنمية متعددة الأطراف على تنفيذ توصيات كفاية رأس المال بشكل كامل وتوفير ما لا يقل عن 300 مليار دولار سنويا كتمويل طويل الأجل بحلول 2030 وفق بيان صادر عن الأمم المتحدة. ودعا الاجتماع إلى إطار جديد يرتكز على الأمم المتحدة لإعادة هيكلة الديون السيادية بشكل سريع وعادل وشامل يشمل وقفا تلقائيا للدفعات ويربط الإغاثة بأهداف المناخ والتنمية. وأكد المشاركون أن تمويل المناخ يجب أن يكمل المساعدات التنموية بدلا من أن يحل محلها فيما يتطلب التمويل الخاص إزالة مخاطر شفافة ومواءمة مع الأهداف المستدامة.
وأنتج المؤتمر الدولي الرابع بشأن التمويل من أجل التنمية الذي عقد في إشبيلية عام 2025 «التزام إشبيلية» الذي يعيد التأكيد على الالتزامات بسد فجوة التمويل السنوية المقدرة بنحو 4 تريليونات دولار للتنمية المستدامة في الدول النامية. وتبرز وثائق الأمم المتحدة من المؤتمر إمكانات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية في تعميق الشمول المالي عبر مصرفية الهاتف المحمول ومنصات التمويل من فرد إلى فرد والتعديلات التنظيمية التي تحمي المستهلكين. وتشجع الوثيقة الختامية الحكومات على مراجعة الأطر القانونية لإدارة المخاطر مع تعزيز الابتكار في الخدمات المالية.
وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقا قرارا أنشأ «اللجنة العلمية الدولية المستقلة بشأن الذكاء الاصطناعي» المكونة من 40 خبيرا والمكلفة بإصدار تقارير سنوية حول مخاطر التكنولوجيا وفرصها وتأثيراتها المجتمعية. وتهدف اللجنة إلى سد فجوات المعرفة حتى تتمكن كل الدول الأعضاء من المشاركة على قدم المساواة بغض النظر عن قدراتها التكنولوجية. ووصف غوتيريش المبادرة بأنها خطوة أساسية نحو توفير رؤى علمية مستقلة ودقيقة حول الذكاء الاصطناعي.
EN
