استضافت وزارة المواصلات النسخة الثانية من منتدى التنقل الإلكتروني الذاتي في الدوحة هذا الشهر لاستكشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والأنظمة الآلية أن تعيد تشكيل وسائل النقل العام في جميع أنحاء البلاد. وتناولت سلسلة من المناقشات الجماعية دمج هذه التقنيات في البنية التحتية الحالية بما في ذلك مترو الدوحة وشبكات الحافلات مع التأكيد على السلامة والاستدامة والكفاءة التشغيلية. ووفقاً لبيانات الوزارة الصادرة خلال الحدث جمع المنتدى خبراء دوليين لمعالجة التحديات في توسيع حلول التنقل الذكي بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية.
وأفاد مسؤولو وزارة المواصلات بأن المرحلة الأولى من تجربة سيارات الأجرة الكهربائية الآلية التي أجريت بالتعاون مع «مواصلات» و«بوني.إيه آي» أكملت نحو 2500 رحلة بنسبة نجاح بلغت 94% دون تدخل بشري. وبدأت التجارب في أغسطس 2025 وحققت معدلات رضا مرتفعة من الركاب وتمت تحت إشراف ضباط السلامة. وخلص تقييم الوزارة إلى أن الأنظمة التقنية والتشغيلية باتت جاهزة للمرحلة الثانية التي ستدخل سيارات آلية بالكامل على مسارات مختارة تشمل ميناء الدوحة القديم إلى «ذا غيت مول» وسوق واقف إلى فندق شيراتون الدوحة.
ويشكل برنامج سيارات الأجرة الآلية عنصراً مركزياً في استراتيجية المركبات الآلية التي أعدتها وزارة المواصلات والتي تتوافق مع خطة النقل الرئيسية لقطر 2050. وتهدف هذه الإطارية بحسب الوزارة إلى توسيع شبكات النقل المتكاملة وتقليل انبعاثات الكربون واستيعاب النمو السكاني المتوقع من خلال سياسات إدارة الطلب والشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتظهر بيانات الوزارة أن الخطة تولي الأولوية لإدارة المرور المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمراقبة القائمة على أجهزة الاستشعار والمنصات الرقمية التي تربط خدمات المترو والحافلات وسيارات الأجرة في الوقت الفعلي.
وقد دمجت «قطر ريل» أنظمة آلية متقدمة في مترو الدوحة الذي يمتد على 76 كيلومتراً عبر ثلاثة خطوط تشغيلية ويعد من أسرع الشبكات الآلية في العالم. وأوضحت الشركة المشغلة أن تقنية الدفع المتجدد تمكن القطارات من توليد ما يصل إلى 46% من طاقتها أثناء الكبح مما يساهم في توفير الطاقة سنوياً وتقليل الانبعاثات. وتشكل هذه القدرات القائمة أساساً لتطبيقات إضافية للذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود والصيانة التنبؤية وفقاً لوثائق الشركة.
وتسرع الشراكات مع مزودي التقنية من تبني الحلول الذكية عبر قطاع النقل. فقد وقعت «مواصلات» اتفاقاً مع «أوريدو» لنشر بنية تحتية سحابية مدعومة بتقنيات «إنفيديا» ودمج إنترنت الأشياء وأنظمة إدارة أسطول محسنة كما أعلنت الشركتان في بيان مشترك. وتهدف هذه الشراكة التي تشمل أيضاً تحسينات على شبكة الواي فاي للركاب إلى بناء شبكة أكثر استجابة تعالج البيانات في الوقت الفعلي لتعزيز موثوقية الخدمة وتجربة المستخدم.
ولاحظ مسؤولو المنتدى أن الأمن السيبراني أصبح محور تركيز رئيسي مع اتساع نطاق المركبات والمنشآت المتصلة. وسلط خبراء بارزون من مركز قطر لابتكارات التنقل الضوء على مواطن الضعف في اتصالات المركبة بكل شيء خلال جلسات مخصصة. وتواصل وزارة المواصلات التنسيق مع الجهات التنظيمية لوضع معايير تحمي هذه الأنظمة مع دعم الانتشار الأوسع للخدمات الآلية.
EN
