وقّعت قطر للطاقة اتفاقيتين طويلتي الأجل لبيع وشراء الغاز مع شينيير إنيرجي في 22 أكتوبر لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من منشأة سابين باس التابعة للمنتج الأمريكي في لويزيانا ومنشأة كوربوس كريستي في تكساس.
وستتم التسليمات على أساس التسليم الحر على متن السفينة، مع تسعير الكميات بناء على مؤشر هنري هاب مضافاً إليه رسم ثابت، ومن المقرر أن تبدأ في 2031 وتستمر حتى نهاية 2054. ويظل مليون طن سنوياً من اتفاقية سابين باس معلقاً بانتظار اتخاذ قرار استثماري نهائي إيجابي بشأن المرحلة الأولى من مشروع التوسعة في الموقع، وفقاً لإعلان مشترك أصدره الطرفان. وتمثل الاتفاقيتان أول ترتيب لاستلام غاز طبيعي مسال أمريكي طويل الأجل لدى قطر للطاقة.
وفي البيان وصف رئيس قطر للطاقة التنفيذي سعد شريدة الكعبي الصفقة بأنها «علامة فارقة مهمة» ستوسع محفظة الشركة العالمية وتنوّعها مع تعزيز قدرتها على تلبية المتطلبات المتغيرة للسوق. وأضاف الكعبي أن الكميات الإضافية ستكمل الإمدادات القائمة وتعزز محفظة التوريد والتجارة وتقوي القدرة على خدمة العملاء في أنحاء العالم.
وفي إعلان منفصل قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشينيير إنيرجي جاك فوسكو إن الاتفاقيات طويلة الأمد مع إحدى أبرز شركات الطاقة عالمياً تشكل التزاماً تجارياً كبيراً طويل الأجل وتعزز مكانة شينيير الرائدة في الغاز الطبيعي المسال الأمريكي.
وأضاف فوسكو أن شينيير تفخر بسجلها المتميز في التشغيل والموثوقية والتركيز على العملاء طويلي الأجل، وهو ما شكل الأساس لهذه العلاقة التجارية التاريخية مع قطر للطاقة. وتتطلع الشركة إلى توريد الغاز بشكل موثوق لقطر للطاقة من سابين باس وكوربوس كريستي حتى النصف الثاني من القرن الحالي.
وأشار إعلان شينيير إنيرجي إلى أن المجموعة تشغل حالياً طاقة تسييل تقارب 56 مليون طن سنوياً عبر منشأتيها مع 5 ملايين طن سنوياً إضافية قيد الإنشاء.
وتأتي اتفاقيتا الشراء بعد تقارير سابقة أفادت بأن قطر للطاقة تسعى للحصول على إمدادات أمريكية لتعويض النقص الإنتاجي الذي سببه تعرض منشآت رأس لفان لهجمات. وأوضح تقرير لوكالة بلومبرغ أن حوادث مارس خفضت الإنتاج وأدت إلى إعلان القوة القاهرة، فيما أوردت رويترز في سبتمبر تفاصيل مفاوضات مع عدة منتجين أمريكيين بينهم شينيير لعقود متعددة السنوات تمتد إلى 2031.
ووفق بيانات وود ماكنزي التي أشارت إليها عدة تقارير بلغت الطاقة المتضررة نحو 12.8 مليون طن سنوياً أي ما يعادل حوالي 17 بالمئة من إجمالي قدرة التسييل القطرية.
وتظهر متابعة وكالة الطاقة الدولية أنه بين 2025 و2030 سيبدأ تشغيل أكثر من 330 مليار متر مكعب سنوياً من الطاقة التصديرية العالمية الجديدة للغاز الطبيعي المسال من مشاريع قيد الإنشاء. ويتوقع تحليل س اند بي جلوبال أن يرتفع الطلب طويل الأجل على الغاز الطبيعي المسال من نحو 400 مليون طن في 2025 إلى حوالي 750 مليون طن بحلول 2050 مع قيادة آسيا معظم هذا النمو.
وتعكس الاتفاقيتان ثقة قطر للطاقة المستمرة بالدور طويل الأمد للغاز الطبيعي المسال ضمن مزيج الطاقة العالمي في الوقت الذي تعمل فيه الشركة على بناء محفظة مرنة ومتنوعة وتنافسية.
وذكر بيان شينيير أن المرحلة الأولى من توسعة سابين باس ستضيف أكثر من 6 ملايين طن سنوياً بما في ذلك إزالة الاختناقات، بعد توقيع عقد الهندسة والتوريد والإنشاء مع بكتل في مايو. وتستهدف التوسعة الشاملة بلوغ ذروة إنتاج تصل إلى 20 مليون طن سنوياً مما سيرفع الطاقة الإجمالية في سابين باس إلى أكثر من 50 مليون طن سنوياً.
وتحتفظ قطر للطاقة بحصة الأغلبية في مشروع غولدن باس لتصدير الغاز الطبيعي المسال المنفصل في تكساس الذي يجري حالياً بدء تشغيله وفقاً لتقارير السوق.
EN
