أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في 16 أكتوبر يقضي بالتنازل عن أحكام أساسية من «قانون ليندسي أو. غراهام لفرض العقوبات على روسيا وإيران لعام 2026» الذي كان مقرراً أن يفرض عقوبات وتعريفات جديدة على روسيا. وأصدر البيت الأبيض هذا الأمر الذي أكد فيه ترامب للكونغرس أن الإعفاء يتماشى مع المصالح الوطنية الأمريكية في هذا الوقت. وكانت هذه الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ في 18 أكتوبر بموجب التشريع الذي وقّع عليه ترامب ليصبح قانوناً الشهر الماضي.
ويهدف التشريع إلى الحد من الإيرادات الناتجة عن مبيعات النفط والغاز الروسيين التي تدعم غزو موسكو لأوكرانيا الذي بدأ عام 2022، وفقاً للغرض المعلن للقانون. وكان سيطبق تعريفات تصل إلى 100 بالمئة على السلع القادمة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام والغاز الطبيعي الروسيين، بالإضافة إلى الدول التي تساعد في الالتفاف على العقوبات، كما جاء في الأمر الصادر عن البيت الأبيض. كما علّق الإعفاء تعريفة منفصلة بنسبة 500 بالمئة على الواردات الروسية، ويظل ساري المفعول حتى يقرر مسؤولو الإدارة الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية.
وكانت الصين والهند، بوصفهما المشتريين الرئيسيين للطاقة الروسية، قد أعربتا عن تحفظاتهما بشأن التداعيات المحتملة لمشروع القانون، بحسب ما أوردته رويترز من واشنطن. ويوجّه الأمر التنفيذي الوكالات الأمريكية إلى مراقبة الدول التي تواصل استيراد الوقود الروسي أو تسهيل الالتفاف على القيود المفروضة. ووقّع ترامب على القانون في منتصف سبتمبر رغم الصلاحيات الواسعة التي يمنحها لمعاقبة المسؤولين الروس والبنوك و«الأسطول الظل» من ناقلات النفط.
ويأتي هذا الإعفاء بعد أسبوع واحد من التوصل إلى اتفاق بين الإدارة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيادة توافر الديزل في الأسواق العالمية بهدف تخفيف أسعار الوقود، وهو تطور تناقلته شبكة سي بي إس نيوز ووسائل إعلام أخرى. وأثقلت تكاليف الطاقة المرتفعة كاهل الأسر في الفترة التي سبقت انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر التي ستحدد السيطرة على الكونغرس، وفقاً لتحليلات متعددة. وتعكس هذه الخطوة تحولاً في النهج مقارنة بالسياسات السابقة التي ضغطت على الحلفاء لتجنب واردات الطاقة الروسية.
وكتب مجموعة من 20 مشرعاً من الحزبين إلى الإدارة في بداية ذلك الأسبوع مطالبين بتنفيذ كامل للقانون الجديد لإجبار روسيا على التوجه نحو محادثات السلام، بحسب ما أفادت به بي بي سي. وأكد هؤلاء المشرعون أن العقوبات ستكون حاسمة في المفاوضات، معبرين عن شكرهم لترامب على توقيعه الأولي على مشروع القانون. وأوضح الأمر أن الإعفاء لا يمس بالعقوبات المفروضة بالفعل من خلال إجراءات تنفيذية سابقة.
وأكد إعلان البيت الأبيض أن التصديق قد أُرسل إلى الكونغرس كما يتطلب القانون. وتصاعدت التوترات بين واشنطن وكييف في الأيام الأخيرة إثر انتقادات من مسؤولين أوكرانيين بشأن اتفاق الديزل. وتابع مراقبو الصناعة حالة التقلب في أسواق النفط الناجمة عن النزاعات المتداخلة والتعديلات السياسية.
EN
