أوضح سهيل بن محمد المزروعي خطط الإمارات لتطوير قطاع الطاقة خلال تصريحات أدلى بها لوكالة أنباء الإمارات في 21 أكتوبر 2026. وقال الوزير إن الدولة تتقدم في هذا القطاع من خلال تنويع مصادر الإنتاج وتوسيع مبادرات الطاقة النظيفة وزيادة كفاءة الاستهلاك. وأكد المزروعي أن هذه الخطوات تضمن موثوقية الإمدادات مع تلبية الطلب المتزايد وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للبلاد. جاءت التصريحات في وقت سلطت فيه الإمارات الضوء على المكاسب الأخيرة التي حققتها في قدرة الطاقة المتجددة والاستثمارات المستهدفة.
وأبلغ المزروعي وكالة أنباء الإمارات بأن قدرة إنتاج الطاقة المتجددة في الدولة ارتفعت أكثر من 63 مرة خلال عشر سنوات، من 129 ميغاواط عام 2015 إلى أكثر من 8.2 غيغاواط في 2025. وأضاف الوزير أن الطاقة النظيفة شكلت 32.4% من إنتاج الكهرباء عام 2025، مع هدف الوصول إلى 35% بحلول 2031. وأشار إلى أن المشاريع قيد التطوير سترفع القدرة الإجمالية للطاقة المتجددة إلى أكثر من 23 غيغاواط بحلول 2031. وتعكس هذه الأرقام سرعة التحول الجاري في النظام الوطني للطاقة بحسب الوزير.
وتتجه الاستثمارات الوطنية في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة لتصل إلى 200 مليار درهم بحلول 2030، كما أفاد المزروعي في إحاطته لوكالة أنباء الإمارات. وأوضح الوزير أن هذه الأموال ستدعم إطلاق مشاريع جديدة للطاقة النظيفة وتلبي احتياجات النمو الاقتصادي والسكاني، وتعزز مشاركة القطاع الخاص من خلال توسيع الشراكات. وشدد على أن توجيه الاستثمارات نحو زيادة قدرة الإنتاج يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية للطاقة ويرفع قدرة النظام على تلبية متطلبات التنمية. وأضاف الوزير أن هذا النهج يدمج استراتيجية الهيدروجين الوطنية 2050 ضمن تخطيط الطاقة الشامل.
وتسهم محطات براكة النووية بقدرة 5.6 غيغاواط وتوفر 25% من احتياجات الكهرباء في الإمارات، كما أورد المزروعي. وقال الوزير إن هذه المحطات تحول دون إطلاق 22.4 مليون طن من الانبعاثات سنوياً، مما يدعم موثوقية الإمداد ونمو الطاقة النظيفة معاً. وأشار إلى أن الجمع بين الطاقة المتجددة والنووية السلمية يمثل عنصراً رئيسياً في تنويع مزيج الطاقة. وشكلت هذه المشاريع الوطنية العملاقة الأساس الذي تقوم عليه الاستراتيجية التي وصفها الوزير.
ورُفع الهدف الخاص بقدرة مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بنسبة 60% بحلول 2030، وفقاً لتصريحات المزروعي لوكالة أنباء الإمارات. وأبرز الوزير أن «مصدر» وسعت استثماراتها الدولية ضمن جهود أوسع لتعزيز قدرات الطاقة النظيفة والشراكات الاستراتيجية. وأشار إلى أن الإمارات تعد أسرع سوق نمواً للطاقة النظيفة والمتجددة في المنطقة. وتتوافق هذه التطورات مع أهداف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 43% واستهلاك المياه بنسبة 50% بحلول 2050، كما أكد الوزير.
وكشف تقييم أجرته وكالة الطاقة الدولية لاتجاهات الطاقة في الشرق الأوسط أن المنطقة في طريقها لاستثمار نحو 130 مليار دولار في إمدادات النفط والغاز خلال 2025. وتضع بيانات الوكالة استثمارات توليد الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط عند حوالي 10 مليارات دولار للعام ذاته، حيث تمثل الطاقة المتجددة والنووية حالياً نحو 15% من المزيج، مقارنة بمستويات 2015. ووجد التقييم أن المصادر الأجنبية تشكل نحو 40% من الاستثمار في المنبع بالإمارات. وربطت إحاطة المزروعي هذه الأنماط الإقليمية بتركيز الإمارات المزدوج على المصادر التقليدية والنظيفة لضمان أمن الإمدادات على المدى الطويل.
EN
