شارك كبار المسؤولين من حكومتي البلدين مع تنفيذيين صناعيين في مناقشات معمقة حول مواءمة الاستراتيجيات الوطنية لانتقال الطاقة. وتناولت الجلسات نماذج الاستثمار المشترك في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتقنيات الشبكات الكهربائية المتطورة، فيما ركزت اللقاءات الجانبية على توحيد الإجراءات التنظيمية لتسريع تنفيذ المشاريع. كما استعرض المشاركون دراسات حالة لتعاونات سابقة ناجحة أسهمت فعلاً في خفض انبعاثات الكربون بمواقع تجريبية.
وبحسب بيان أصدرته وكالة أنباء الإمارات، يستند المنتدى إلى علاقات دبلوماسية متجذرة تعود إلى مرحلة البرنامج النووي الإماراتي الأولى. وعرض الجانب الفرنسي تطورات خريطة الطريق الوطنية للهيدروجين، بينما قدم الجانب الإماراتي عرضاً للتقدم المحرز في الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050. وتطرقت الجلسات أيضاً إلى تدابير تعزيز مرونة سلاسل الإمداد التي باتت ضرورية بعدما كشفت الاضطرابات العالمية عن نقاط الضعف عام 2020.
وتكشف بيانات التجارة الثنائية الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي أن تدفقات الطاقة والبنية التحتية بين البلدين تجاوزت 5 مليارات دولار العام الماضي، حيث حصلت شركات فرنسية على عقود مهمة في مشاريع الطاقة الشمسية وتحلية المياه. وفي الاتجاه المقابل، وجهت الإمارات استثمارات سيادية نحو مطوري التقنيات المتجددة الفرنسية ومراكز البحث العلمي. وقد شكلت هذه الروابط المالية قاعدة يسعى المنتدى إلى توسيعها عبر جلسات توفيق مستهدفة.
ويصنف تقييم صادر عن البنك الدولي لأسواق الطاقة في مجلس التعاون الخليجي الإمارات ضمن أبرز ثلاث وجهات للاستثمارات الأوروبية في تقنيات الطاقة النظيفة بالمنطقة، حيث تحتل فرنسا مركزاً متقدماً بين أكبر الدول المساهمة. ووثقت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) على نحو منفصل إضافة الإمارات أكثر من 2 غيغاواط من القدرة الشمسية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو وتيرة تفتح المجال أمام الخبرات الهندسية الفرنسية. ويشدد المنظمتان على أن الحوار السياسي المستمر يبقى ضرورياً لتوسيع هذه المنشآت بكفاءة.
وتنظم وزارة الطاقة والبنية التحتية منتدى الطاقة الإماراتي الفرنسي لتعميق التعاون كجزء من برنامجها السنوي للشراكات الدولية الاستراتيجية. وشكلت مجموعات عمل فنية للمتابعة خلال الجلسة الختامية لتحويل مخرجات النقاش إلى خطط استثمارية قابلة للتنفيذ خلال الأشهر الستة المقبلة. كما يُنتظر توقيع مذكرات تفاهم حكومية إضافية قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل.
EN
