العناية الواجبة أمر أساسي مع نمو أسواق السندات | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مستشار قانوني يوصي بإجراء العناية الواجبة الشاملة في استثمارات السندات مع توسع الإصدار العالمي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أوضح الدكتور عبدالقادر ورساما غالب، المستشار القانوني للشركات، الدور المحوري الذي تلعبه السندات في تمويل الحكومات والشركات والبنوك، مشيراً إلى أن الجهات المصدرة من الدول السيادية إلى شركات الطيران ومشاريع البنية التحتية تلجأ بانتظام إلى الأسواق المحلية والدولية لتمويل المبادرات أو سد العجز في الموازنات. وأضاف أن مبيعات السندات الناجحة غالباً ما تعكس قوة أداء المصدر والغرض الأساسي من الإصدار، إلا أن استراتيجيات التسويق تختلف بحسب الظروف بما في ذلك نشر نشرة تمهيدية لقياس رد فعل السوق. وشدد المستشار على أهمية تحديد المستثمرين المستهدفين من الأفراد العاديين إلى المستثمرين المتطورين أو الجهات العامة، وفقاً لتحليله الذي نشر يوم السبت.

وقال الدكتور عبدالقادر ورساما غالب إن على المستثمرين المحتملين أن يكونوا على دراية تامة بهذه الاستثمارات لتحقيق أهدافهم النهائية. ووصف أساليب التسويق الشائعة بما في ذلك الطروحات الخاصة، التي يقوم فيها مدير أو مجموعة مديرين بالاكتتاب في الإصدار كاملاً قبل طرحه على عملاء مختارين أو مستثمر واحد في بعض الأحيان. وأوضح المستشار أن هذه الأساليب تتطلب التعامل بحذر لتوفيق احتياجات المصدر مع توقعات المشترين عبر مختلف الشروط التنظيمية والسوقية.

وتظهر بيانات بنك التسويات الدولية أن الديون المستحقة عالمياً تجاوزت 150 تريليون دولار بنهاية 2024، أي أكثر من 135 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بعد تسارع حاد خلال الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19. ووجد تقييم البنك أن الحكومات مثلت أكثر من نصف هذا الحجم منذ 2020، فيما حل تمويل السندات محل القروض المصرفية التقليدية تدريجياً لدى المقترضين غير الماليين. وقد أنتج هذا التوسع سوقاً أكبر وأكثر تنوعاً يتطلب تدقيقاً أعلى من المشاركين.

وتوقعت «إس آند بي غلوبال ريتنغز» أن يرتفع إصدار السندات العالمي بنسبة 4.4 في المائة خلال 2026 ليبلغ 10.8 تريليون دولار، بقيادة الشركات غير المالية حتى بعد أن أحدثت الأحداث الجيوسياسية تقلبات في الأحجام الأسبوعية مطلع العام. واقترب الاقتراض السيادي لدى أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من مستوى قياسي بلغ 17 تريليون دولار بنهاية العام الماضي، وفق إحصاءات المنظمة، مما يزيد الضغط على البنى التحتية للبيانات التي تدعم تداول الدخل الثابت. وخلصت دراسة منفصلة أجرتها شركة تشغيل بورصة سويسرا إلى أن ربع المديرين التنفيذيين الكبار يرون أن المعلومات اللحظية حول السندات السيادية والشركات لا تزال غير متطورة بما يكفي، مما يعزز الاعتماد على مصادر مجزأة أو متأخرة.

وبلغ إجمالي إصدارات السندات الاستثمارية عالية التصنيف في سوق الدولار نحو 1.2 تريليون دولار عبر أكثر من 1170 ورقة مالية جديدة في النصف الأول من العام، حيث استحوذ أكبر 20 مقترضاً على نحو ثلث الحجم وفق الإحصاءات السوقية. ووصلت التوريدات الأوروبية عالية العائد إلى نحو 59 مليار يورو بنهاية مايو، متخطية بالفعل مستويات العامين الكاملين 2022 و2023، وهي تسير على خطى الوتيرة القياسية التي سجلتها في 2025 حسب بيانات جمعتها «أوكتوس». وشكلت عمليات إعادة التمويل نحو ثلثي هذه الصفقات، مما يبرز أولويات المقترضين وسط تقلبات توقعات أسعار الفائدة.

وأشار الدكتور عبدالقادر ورساما غالب إلى أمثلة على برامج سندات حظيت باستقبال جيد لدى الشركات الكبرى والبنوك ومشاريع البنية التحتية، نجحت بفضل الشفافية في الأداء والوضوح في أهداف المشروع. ونصح بأن تتكيف استراتيجيات التسويق مع الخصائص المحددة مثل متطلبات الإدراج أو هوية المشترين المستهدفين، سواء عبر الطروحات الخاصة أو المناشدات الأوسع نطاقاً. ويأتي تعليق المستشار في وقت تستوعب أسواق السندات إمدادات قياسية بينما يزن المستثمرون مخاطر الائتمان والسيولة وإشارات التسعير في بيئة تشكلت تحت تأثير نمو الإصدارات المستمر.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.