أعلنت غرفة قطر أن الوفد الذي ضم الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني من جمعية رجال الأعمال القطريين والسفير الشيخ علي بن جاسم آل ثاني والدكتور خالد بن كليفيخ الحجري عضو مجلس إدارة الغرفة اجتمع مع برنارد كلاينهوف رئيس وكالة «رايزينغ سود» لترويج الاستثمار في المنطقة. وركزت المحادثات بحسب الغرفة على تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين قطر ومنطقة بروفانس ألب كوت دازور. كما التقى الزوار برئيس غرفة التجارة والصناعة في المنطقة لبحث سبل تعميق الروابط المؤسسية بين الغرفتين وتيسير التواصل بين القطاع الخاص في الجانبين.
ونظم الدائرة الاقتصادية الفرنسية القطرية «قدران» منتدى أعمال مشتركاً في فندق كارلتون بكان جمع ممثلين عن شركات مثل أماديوس وساب لابس ومنظمات أصحاب العمل بينها ميديف 06. وأفادت الغرفة بأن النقاشات تناولت الصناعات ذات القيمة المضافة العالية واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية والأنشطة المالية بهدف إطلاق مشاريع ملموسة تخدم الطرفين. وأبرزت صحيفة «نيس ماتان» أن اللقاء الذي أعقب زيارة مشابهة إلى موناكو في اليوم السابق كشف عن آفاق تبادل الخبرات والتحالفات التكنولوجية والدخول المتبادل إلى الأسواق إلى جانب الاستثمارات الرأسمالية.
وشملت المناقشات مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والرعاية الصحية والصناعة والضيافة الفاخرة وفقاً لتغطية الصحيفة الفرنسية التي اعتبرت الحدث محاولة للإغراء المتبادل للكشف عن مبادرات عملية. وعرضت «رايزينغ سود» والجهات المحلية على الزوار القطريين منظومة الابتكار في منطقة بي أ سي إيه مع التشديد على إمكانية بناء شراكات تتجاوز الاستثمارات المالية البحتة. وأضافت غرفة قطر أن نحو 20 شركة قطرية من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والعقارات والبناء والتأمين والزراعة والسياحة والخدمات شاركت في الوفد.
وتأتي الزيارة استكمالاً لجهود سابقة بذلتها غرفة قطر في مناطق فرنسية أخرى منها زيارة بوردو في سبتمبر 2025 التي أنتجت اتفاق تعاون مع الغرفة التجارية المحلية بحسب أرقام وكالة الأنباء القطرية. وشملت تلك الزيارة جولات في مواقع صناعية لمجموعة تاليس ومؤسسات بحثية ومشاركة في مائدة مستديرة ركزت على مناخ الاستثمار في البلدين. وتجاوز حجم التجارة البينية بين قطر وفرنسا 1.3 مليار يورو في العام السابق للزيارة الأخيرة وفق تقييم صادر عن الغرفة مما يعكس عمق العلاقات التجارية القائمة.
وتضع بيانات «استثمار قطر» فرنسا ضمن أبرز خمس دول مصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة خلال العشر سنوات الماضية من خلال 90 مشروعاً جذبت أكثر من 7.5 مليار دولار وأوجدت أكثر من 7400 وظيفة في مجالات السلع الاستهلاكية والبرمجيات والخدمات التجارية. وأشارت الغرفة إلى أن منطقة بروفانس ألب كوت دازور التي تمتلك تجمعات راسخة في التكنولوجيا البحرية والخدمات الراقية تتناسب خصوصاً مع أولويات رؤية قطر الوطنية 2030. وامتدت اللقاءات إلى جهات اقتصادية في نيس ومواقع أخرى داخل المنطقة لتبادل وجهات النظر حول المشاريع المشتركة المحتملة.
وأكدت غرفة قطر أن البرنامج يندرج ضمن مساعٍ متواصلة لتوسيع آفاق القطاع الخاص القطري في مختلف المناطق الفرنسية وتشجيع الشركات الفرنسية على استكشاف الفرص المتاحة في قطر. ولم تعلن أي التزامات استثمارية محددة عقب اجتماعات كان لكن الجانبين أعربا عن عزمهما على المتابعة لتحقيق الفرص التي تم تحديدها. ونُظمت أنشطة الوفد بالتنسيق مع «قدران» التي ساهمت في تنظيم العديد من هذه الزيارات الإقليمية خلال السنوات العشر الماضية.
EN
