البنوك المركزية في الإمارات وسنغافورة تناقشان التعاون | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مصرف الإمارات المركزي وسلطة النقد السنغافورية يعقدان محادثات لتعزيز المدفوعات الرقمية والتمويل المستدام

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

ناقش مصرف الإمارات المركزي (CBUAE) وسلطة النقد السنغافورية (MAS) سبل التعاون في مجالي المدفوعات الرقمية والتمويل المستدام خلال محادثات جرت هذا الأسبوع، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. والتقى وفد من المصرف المركزي الإماراتي بمسؤولي سلطة النقد السنغافورية لبحث فرص تعزيز التعاون بما في ذلك أنظمة المدفوعات عبر الحدود ومبادرات التمويل المستدام التي تتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي لكلا البلدين. وأبرزت المحادثات فرص الاستفادة من تطورات التكنولوجيا المالية وإطارات الاستثمار الأخضر لدعم الشراكات الاقتصادية الأوسع نطاقاً بين الإمارات وسنغافورة.

وركزت الاجتماعات – بحسب وكالة أنباء الإمارات – على تبادل الخبرات في بنية المدفوعات الرقمية واستكشاف مقاربات مشتركة للتمويل الأخضر من شأنها تسهيل المشاريع المستدامة عبر الحدود. كما استعرض الجانبان التقدم الحاصل في العملات الرقمية للبنوك المركزية وتقنيات الرمزنة، وهما مجالان أجرى فيهما كل من المؤسستين تجارب تجريبية واختبارات تنظيمية خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه المحادثات استكمالاً لمذكرة التفاهم الموقعة عام 2009 بين سلطة النقد السنغافورية ومصرف الإمارات المركزي والتي أقامت قنوات لتبادل المعلومات الإشرافية، بحسب وزارة الخارجية الإماراتية.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية أن حجم التجارة غير النفطية الثنائية بين الإمارات وسنغافورة بلغ 6.54 مليار دولار في 2025، بارتفاع نسبته 25.3 بالمئة عن العام السابق. وتبقى الإمارات الشريك التجاري الأكبر لسنغافورة في الشرق الأوسط، إذ بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار المباشر من الإمارات إلى سنغافورة 5.12 مليار دولار في الفترة بين 2021 و2025. وتعمل نحو 230 شركة سنغافورية في الإمارات ضمن قطاعات التمويل والتكنولوجيا واللوجستيات، مما يوفر قاعدة لتكامل أعمق في القطاع المالي.

وقد أطلقت سلطة النقد السنغافورية عدة مبادرات في التمويل الرقمي من بينها مشروع «غارديان» لرمزنة الأصول وشبكة اختبار لعملة رقمية مركزية بالجملة أُطلقت في 2025، وفق تقييم صادر عن السلطة. أما مصرف الإمارات المركزي فقد أصدر منصات وطنية للمدفوعات مثل «عاني» و«جيوان» فيما يواصل تطوير إطارات تنظيمية للعملات المستقرة وأدوات التمويل المستدام. وبحث المسؤولون من الجانبين إمكانية تحقيق التشغيل البيني بين هذه الأنظمة لتقليل الاحتكاك في تسويات التجارة ودعم إصدار سندات خضراء متوافقة مع معايير تصنيف مشتركة.

وتطرقت المباحثات أيضاً إلى إجراءات بناء القدرات والتنسيق التنظيمي لمواجهة المخاطر الناشئة في الأصول الرقمية والإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ونظر الجانبان في توسيع نطاق التعاون القائم ليشمل بحوثاً مشتركة حول أدوات التمويل المستدام المدعومة بالتكنولوجيا. وتتماشى هذه الجهود مع تطورات ممر مالي أوسع بين منطقة الخليج وآسيا شهد زيادة في التجارب باستخدام العملات المستقرة للمدفوعات عبر الحدود.

وسعى مصرف الإمارات المركزي خلال الأشهر الماضية إلى إبرام شراكات مماثلة مع بنوك مركزية أخرى، منها مذكرات تفاهم في مجالي المدفوعات والتكنولوجيا المالية مع مؤسسات في المغرب وسوريا وقّعت في وقت سابق من أكتوبر 2026، بحسب بيانات المصرف. وتشمل هذه الاتفاقيات عادة تبادل المعلومات الإشرافية وإدارة مخاطر المناخ وربط البنى التحتية الرقمية. وتعكس أحدث المحادثات مع سلطة النقد السنغافورية استراتيجية الإمارات لترسيخ دورها كجسر للتدفقات المالية بين الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.