ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن مؤشر الدولار تنازل عن معظم مكاسبه التي حققها عقب بيانات التضخم بحلول نهاية التداول في 15 أكتوبر، حيث أنهى الأسبوع على انخفاض بعد أربعة أسابيع متتالية من الارتفاع. بلغ المؤشر 102.95 في 14 أكتوبر قبل أن يعكس اتجاهه، إذ ركز المستثمرون على انخفاض عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل وسط تحول أوسع نحو الأصول الأكثر أماناً. أظهرت البيانات التي جمعها منصات التداول أن المؤشر استقر قرب 101.99 في وقت متأخر من 15 أكتوبر، مما يعكس انخفاضاً يومياً بنسبة 0.6 بالمئة في مرحلة من المراحل.
أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم نائبة رئيس الإشراف ميشيل بومان ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي، إلى أن البنك المركزي قد ينتظر أدلة إضافية قبل النظر في تشديد إضافي خلال اجتماعه في 27-28 أكتوبر، وفقاً لتصريحات جمعها موقع رويترز.
أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن أسعار المستهلك الرئيسية ارتفعت بنسبة 3.7 بالمئة على أساس سنوي في سبتمبر، بينما زاد المؤشر الأساسي 2.6 بالمئة، متجاوزين بذلك توقعات الاقتصاديين ورفعا في البداية احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى حوالي 50 بالمئة. كما ارتفعت أسعار المنتجين بأسرع وتيرة في أربع سنوات ونصف خلال الشهر ذاته، بينما تجاوزت مبيعات التجزئة التوقعات أيضاً بفعل ارتفاع تكاليف البنزين، بحسب بيان حكومي منفصل. عززت هذه الأرقام الآراء القائلة بأن ضغوط التضخم تتسع إلى ما وراء قطاع الطاقة، وفقاً لمحللين في مونيكس يو إس إيه.
قال كبير استراتيجيي الصرف الأجنبي في البنك الوطني الأسترالي رودريغو كاتريل إن «الدولار انخفض بسرعة كبيرة، ونعتقد أن العامل الأكبر كان انخفاض عوائد سندات الـ30 عاماً». هبط العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.09 بالمئة، بينما بلغ عائد سندات الـ30 عاماً 5.43 بالمئة، وسجل كلاهما أدنى مستويات في ثلاثة أسابيع، مع ارتفاع السندات على خلفية تدفقات تجنب المخاطر المرتبطة بمخاوف أعباء ديون شركات الذكاء الاصطناعي. أزال هذا الانعكاس في العوائد دعماً رئيسياً للدولار بعد صعوده مدعوماً بتوقعات مرتفعة لأسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع.
ارتفع اليورو 0.6 بالمئة إلى 1.1223 مقابل الدولار، مما يضعه على مسار أقوى أداء يومي له في نحو شهرين، بحسب تسعير البنوك بين بعضها. كما صعد الجنيه الإسترليني 0.5 بالمئة إلى 1.3250 متعافياً من أدنى مستوى في 13 شهراً، في حين حقق الين الياباني مكاسب أيضاً مع ضعف الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، بحسب بيانات رويترز. جاءت هذه التحركات حتى مع وصول الدولار الأخضر إلى أعلى مستوى له منذ أبريل 2025 قبل يوم واحد فقط.
لاحظ محلل أسواق عالمي في ستيت ستريت أن الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم قبل صدور البيانات كانوا يتوقعون أرقام تضخم أكثر اعتدالاً، إلا أن النتائج الفعلية أبرزت استمرار ضغوط الأسعار عبر السلع والخدمات. تستمر الأسواق في تسعير نحو 80 نقطة أساس من التشديد بحلول نهاية 2027، وفقاً لأدوات مراقبة الفيدرالي في مجموعة سي إم إي، حتى بعد أحدث تراجع في احتمالات رفع الفائدة لشهر أكتوبر. ورغم ذلك، فقد ارتفع مؤشر الدولار أكثر من 3 بالمئة منذ بداية العام حتى الآن، مما يعكس قوة أساسية مرتبطة بالأداء النسبي للاقتصاد الأمريكي.
ستساعد البيانات الإضافية حول سوق العمل والإنفاق التجاري في تشكيل التوقعات بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر المقبلة، بحسب استراتيجيين في بنك براون براذرز هاريمان. وقد رفع البنك المركزي سعر سياسته بنحو 25 نقطة أساس إلى نطاق مستهدف بين 3.75 و4.00 بالمئة في سبتمبر، مع توقع معظم المسؤولين زيادة أخرى محتملة بحلول نهاية العام، كما أظهرت محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة التي صدرت في وقت سابق. حافظ هذا السياق على دعم الدولار على المدى الطويل رغم الانخفاض الأسبوعي الحالي.
EN
