أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن سعر الذهب الفوري ارتفع بشكل طفيف خلال ساعات التداول الآسيوية يوم 13 أكتوبر، ليجري تداوله قرب 4190 دولاراً للأونصة بعد ارتداده عن مستوى دعم يقارب 4070 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع. واتبع عقد الذهب لشهر ديسمبر مساراً مشابهاً، مرتفعاً إلى نحو 4189 دولاراً في بورصة كومكس مع تراجع مؤشر الدولار قليلاً عن قممه التي بلغها على مدى 18 شهراً. وعكس مزاج السوق توازناً بين الشراء المستمر كملاذ آمن والضغوط الناجمة عن العوائد الحقيقية المرتفعة التي ساهمت في انخفاض المعدن بنحو 5% منذ أوائل سبتمبر. ويواصل المحللون متابعة التطورات في العلاقات الأمريكية الإيرانية لتقييم أي تأثير على أسعار النفط واتجاهات التضخم الأوسع.
وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة فعلياً بالذهب على مستوى العالم تدفقات داخلة بلغت 67 طناً في سبتمبر، لترفع إجمالي الحيازات إلى مستوى قياسي عند 4256 طناً رغم ضعف الأسعار، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي. وأضافت البنوك المركزية إلى صورة الطلب بشرائها نحو 289 طناً في الربع الثاني من 2026، بزيادة 62% عن الفترة نفسها قبل عام. ويبرز الاهتمام المؤسسي المستمر دور الذهب كوسيلة تحوط حتى في ظل الظروف المالية الأكثر تشدداً وارتفاع تكاليف الفرصة الناتجة عن صعود عوائد السندات. وقد ساعد هذا التراكم في الحد من الهبوط خلال الجلسات الأخيرة.
وأبرز تقرير صادر عن «بيبرستون» كيف أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من مستويات تجاوزت 5.36% وفر هامشاً للذهب كي يتعافى من أدنى مستوى له في شهرين. وساهم الطلب القوي في المزادات الأخيرة للخزانة مع إعادة تقييم العوائد المتوقعة من استثمارات الذكاء الاصطناعي بعد نتائج أعمال مخيبة للشركات في دفع العوائد للانخفاض. وقد خفف هذا الوضع بعض الضغط على الأصول غير المدرة للعائد مثل السبائك، فيما تقيم الأسواق احتمالية تشديد إضافي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، والتي يبلغ تسعيرها حالياً نحو 17% لتحرك في أكتوبر.[[1]](https://pepperstone.com/en-au/insights/market-analysis/commodities/gold-outlook-treasury-yields-pull-back-from-highs-fueling-a-bounce-september-cpi-is-a-key-test)
وتشير توقعات «إف إكس ليدرز» إلى أن إصدار مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر سيكون حاسماً في تحديد التوقعات بشأن تحركات الاحتياطي الفيدرالي حتى ديسمبر، إذ يتضمن التسعير حالياً احتمالية تبلغ 86% لحصول رفع للفائدة مرة واحدة على الأقل. وأظهر الذهب مرونة قرب منطقة الدعم بين 4000 و4030 دولار، مع تحديد المحللين مستوى 4280 دولاراً كمحفز محتمل للارتفاع. وخصوصاً حافظ المشترون الصينيون على طلب مستقر، مما ساعد في تعويض التدفقات الأضعف من مناطق أخرى وسط تقلبات العملات.[[2]](https://www.fxleaders.com/news/2026/10/12/gold-price-forecast-4227-breakout-cpi-fed-outlook/)
ولاحظ مجلس الذهب العالمي أنه رغم تسجيل انخفاض شهري بنسبة 8.5% في سعر الذهب مقوماً بعدة عملات خلال سبتمبر، إلا أن المعدن حقق مكاسب تزيد على 20% منذ بداية العام حتى الآن مع استمرار المخاوف المالية وعدم اليقين حول التضخم في الاقتصادات الكبرى. وتشير التوقعات إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية قد تصل إلى نحو 720 طناً خلال العام الكامل 2026، وهو أعلى من المتوسطات السابقة لعام 2022 رغم أنه أقل من الوتيرة القياسية في السنوات الأخيرة. وقد أصبح هذا الدعم من القطاع الرسمي سمة هيكلية للسوق، مما يقلل من تأثير تخفيضات المراكز المضاربة في أسواق العقود الآجلة.[[3]](https://www.gold.org/goldhub/research/gold-market-commentary-september-2026)
وأظهرت الفضة ومعادن مجموعة البلاتين أداءً مختلطاً إلى جانب الذهب، إذ ارتفعت الفضة بدعم من توقعات الطلب الصناعي فيما واجه البلاديوم صعوبات بسبب توقعات أضعف لقطاع السيارات. ويظل مجمع المعادن الثمينة الأوسع حساساً للتغيرات في توقعات أسعار الفائدة الحقيقية ومسار الدولار الأمريكي. وسيقوم المشاركون بتحليل أرقام التضخم المقرر صدورها لاحقاً هذا الأسبوع لاستخلاص إشارات أوضح حول وتيرة التطبيع في السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم.
EN
