أكد الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ورئيس غرفة قطر، أهمية تعزيز التكامل الخليجي وبناء نظام تجاري ولوجستي أكثر قدرة على الصمود، وذلك خلال الاجتماع التشاوري الخامس عشر لمجلس التعاون. وأفادت غرفة قطر بأن تصريحاته أبرزت كيف تضمن هذه الجهود استمرار تدفق السلع وحماية الأسواق وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص. كما أشاد بجهود الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في التنسيق مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون لتعزيز التعاون الاقتصادي والعمل المشترك.
وقالت غرفة قطر إن الشيخ خليفة أشار إلى أن الاجتماع يأتي في ظل تغيرات اقتصادية وسياسية عالمية سريعة تؤثر على التجارة والنقل وسلاسل التوريد. وشدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين دول المجلس لحماية الأمن الاقتصادي، مضيفاً أن الإجراءات السريعة التي اتخذتها الدول الأعضاء بالتعاون مع القطاع الخاص ساهمت في تخفيف التحديات والحفاظ على استمرارية الإمدادات. ودعا إلى بذل جهود مستمرة لضمان عدم انقطاع النشاط التجاري في أسواق دول مجلس التعاون.
وقال الشيخ خليفة إن الدرس الرئيسي المستفاد من التطورات الأخيرة هو أن أمن التجارة الخليجية لا يعتمد على طريق أو ميناء واحد، بل على قدرة النظام التجاري لمجلس التعاون على التحول السريع بين الطرق والموانئ والأسواق. وأوضحت غرفة قطر أن الاجتماع التشاوري يمثل فرصة لتعزيز الحوار بين الحكومات والقطاع الخاص، وتطوير مبادرات عملية لحماية التجارة وسلاسل التوريد. وستعزز هذه الخطوات القدرة التنافسية وتسهل حركة السلع وتقلل التكاليف اللوجستية وتعزز قدرة التجارة الخليجية على الصمود.
وفي مقابلة مع مجموعة أكسفورد للأعمال، وصف الشيخ خليفة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأنها أصبحت ركيزة أساسية لمستقبل الاقتصاد القطري ومحركاً رئيسياً للتنويع ونمو القطاع الخاص. وقال إن هذه المؤسسات تندمج بشكل متزايد في سلاسل القيمة الصناعية والبنية التحتية والطاقة الكبرى كموردين ومقدمي خدمات وشركاء تكنولوجيين ومقاولين متخصصين. ويساهم مشاركتهم المتزايدة في تعزيز المحتوى المحلي وتطوير القدرات الوطنية ودعم اقتصاد أكثر صموداً وتنافسية.
وأفادت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات بأن الصادرات الصناعية تضاعفت منذ عام 2020 لتصل إلى 262 مليار درهم، فيما ارتفعت الصادرات المتوسطة والعالية التقنية إلى 92 مليار درهم. وقد وجه برنامج القيمة المحلية الوطنية التابع للوزارة أكثر من 473 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني، مما يعزز سلاسل التوريد المحلية والقدرات الصناعية. كما يدعم صندوق القدرة الصناعية الوطنية البالغ مليار درهم، والذي أطلق في مايو 2025، هذه الأهداف من خلال دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وشاركت غرفة قطر في الاجتماع التشاوري بوفد ضم أعضاء مجلس الإدارة ابتسام الأحمداني ومحمد بن مهدي الأحبابي وناصر بن سليمان الحيدر. وقد رسمت المناقشات في اللقاء إطاراً لتعاون اقتصادي أكثر تكاملاً بين الحكومات وهيئات القطاع الخاص في جميع أنحاء دول مجلس التعاون. ورحب الشيخ خليفة برؤساء غرف التجارة الخليجية المشاركين، مشيراً إلى أن المقترحات المقدمة من الغرف الأعضاء سيتم تحويلها إلى برامج عملية.
EN
