رئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر | Belgium.be، ويكيميديا كومنز

موديز تؤكد تصنيف بلجيكا السيادي عند Aa3 وسط استمرار التحديات المالية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أكدت وكالة موديز للتصنيفات التصنيفات الإصدارية طويلة الأجل والديون غير المضمونة العليا لبلجيكا عند Aa3 عقب مراجعة دورية أجرتها لجنة التصنيف في 2 أكتوبر 2025. وأشارت الوكالة إلى اقتصاد البلاد الغني والمبتكر وموقعها المميز في قلب غرب أوروبا كعوامل رئيسية تدعم هذا المستوى من التصنيف. كما أظهرت بلجيكا قدرة أكبر من المتوقع على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية، بما في ذلك أزمة التضخم وأزمة الطاقة عام 2022.

وتعكس النظرة السلبية المخاطر من أن الحكومة قد لا تنفذ تدابير كافية لاستقرار عبء الدين العام، الذي حددته موديز بوصفه التحدي الأساسي. وتشكل الإصلاحات الهيكلية جوهر برنامج الحكومة الحالي الرامي إلى مواجهة معدلات التوظيف المنخفضة والسكان المسنين والعجوزات الميزانية المتزايدة. وقد يؤدي عدم إحراز تقدم في التوحيد المالي إلى مزيد من الضغط على التصنيف خلال السنوات المقبلة.

وتشير بيانات يوروستات إلى أن ديون الحكومة البلجيكية بلغت 107.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، مقابل 103.9 في المئة قبل عام، مما يضع البلاد ضمن أعلى الدول ديناً في الاتحاد الأوروبي. واتسع عجز الحكومة العامة إلى 5.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 من 4.4 في المئة في 2024 بحسب البنك الوطني البلجيكي. أما توقعات خبراء صندوق النقد الدولي فتشير إلى احتمال ارتفاع نسبة الدين فوق 121 في المئة بحلول 2031 ما لم تُتخذ إجراءات تصحيحية إضافية.

ورحب رئيس الوزراء بارت دي ويفر بالقرار، مشيراً إلى أن الإصلاحات المنفذة حتى الآن تحظى بالتقدير وتمنح البلاد فرصة للتنفس. وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بلجيكية أن جهوداً جديدة باتت ضرورية لتحسين التوازن الميزاني قبل نهاية الفترة التشريعية. وأشارت الحكومة إلى تعديلات أنظمة التقاعد ووضع سقوف لإعانات البطالة كدليل على التقدم في تحمل المسؤولية المالية.

وأبرزت موديز أن تعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الحكومة في السياسات الميزانية يمكن أن يحقق نتائج إيجابية، خاصة إلى جانب إصلاحات سوق العمل لرفع معدلات التوظيف. كما لفتت التقييم إلى تراجع القدرة التنافسية الناجم عن زيادات الأجور الأخيرة وارتفاع تكاليف الطاقة، معتبرة ذلك عاملاً قد يعيق النمو. وأدرجت المخاطر الجيوسياسية ضمن العوامل التي قد تؤثر سلباً على الملف الائتماني لبلجيكا في المدى المنظور.

وكانت وكالة فيتش قد خفضت التصنيف السيادي لبلجيكا في وقت سابق من عام 2025، بينما تواصل الوكالات الكبرى الأخرى متابعة المسار المالي عن كثب. ويبقى تصنيف بلجيكا ضمن الفئة عالية الجودة التي تعني مخاطر ائتمانية منخفضة جداً، رغم أنه يقع في الطرف الأدنى من نطاق Aa. ويأتي هذا التأكيد في وقت تستعد فيه السلطات لوضع ميزانية 2026 مع التركيز على خطط توحيد مالي متعددة السنوات لتهدئة مخاوف الأسواق حول تكاليف الاقتراض.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.