نظمت غرفة التجارة والصناعة القطرية ورشة عمل افتراضية بالتعاون مع اتحاد الغرف السعودية، شارك فيها أكثر من 70 موظفاً من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. وقدم الدكتور جهاد أيتاني وتانيا رضوان من غرفة قطر الجلسات التي استمرت يومين وركزت على الآليات التشغيلية لنظام القبول المؤقت الإلكتروني. ووفقاً لغرفة قطر، زود البرنامج المسؤولين السعوديين بالمعرفة حول إصدار الكارنيه وآليات استخدامه ومتطلبات الامتثال للتنقلات عبر الحدود.
وقالت الشيخة تماضر آل ثاني، مديرة العلاقات الدولية وشؤون الغرف في غرفة قطر والأمين العام لـ«آي سي سي قطر»، إن البرنامج يأتي في إطار اهتمام غرفة قطر بتعزيز التعاون والتنسيق مع اتحاد الغرف السعودية وغرف دول مجلس التعاون والجهات المعنية، ودعم جهود التحول الرقمي وتبادل الخبرات مع الجهات المقابلة. وتناول المنهج الإطار المفاهيمي لكارنيه «e-ATA»، وإجراءات القبول المؤقت وإعادة التصدير، والمسؤوليات المحددة للجهات الجمركية وغرف التجارة. وشكلت دراسات الحالات العملية عنصراً مركزياً، إذ مكنت المشاركين من محاكاة دورات المعاملات الكاملة بدءاً من الإصدار الأولي وحتى الإغلاق النهائي.
وبدأت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك قبول كارنيهات ATA في جميع الموانئ السعودية في يونيو 2024 بعد انضمام المملكة إلى اتفاقية إسطنبول بشأن القبول المؤقت، وفق ما أكدته بيانات صادرة عن الهيئة في تلك الفترة. ويعمل اتحاد الغرف السعودية كجهة ضامنة ومصدرة معتمدة لهذه الوثائق، مما يتيح للأعمال الحصول على دخول معفى من الرسوم لمواد المعارض والعينات التجارية والمعدات المهنية دون الحاجة إلى تقديم ضمانات مالية منفصلة. وتحصر إرشادات الهيئة فترة القبول المؤقت الأولية في مدة لا تتجاوز 180 يوماً، شريطة أن يظل الكارنيه سارياً طوال هذه المدة.
وأصدرت غرفة قطر كارنيهات ATA بوصفها الجهة الضامنة الوطنية منذ بدء العمل بالنظام في البلاد، وفق سجلات «آي سي سي قطر» التي توضح دورها في تسهيل التجارة المؤقتة المعفاة من الرسوم عبر أراضي الدول الأعضاء. ويطور النظام الإلكتروني النسخة الورقية التقليدية من خلال تمكين معالجة رقمية أسرع وتقليل الإجراءات الورقية على الحدود، وهو ما يدعم المبادرات الخليجية الأوسع لتيسير التجارة. وتساهم جلسات التدريب بين الجانبين القطري والسعودي في ضمان التطبيق المتسق للإطار الدولي الموحد.
ويشارك أكثر من 100 دولة في شبكة كارنيه ATA التي تعمل كجواز جمركي دولي للبضائع، وتلغي التصاريح المتكررة خلال الإقامات المؤقتة التي تصل إلى عام كامل، وفق الوثائق الرسمية للاتفاقية. وتفرض السلطات السعودية الموافقة المسبقة الإلزامية على جميع الكارنيهات الواردة عبر بوابة إلكترونية تابعة لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، مع إرفاق نسخ من غلاف الكارنيه وقائمة البضائع لتسريع إجراءات التخليص مع الحفاظ على الرقابة التنظيمية. ويجوز لاتحاد الغرف السعودية تكليف غرف فرعية بإصدار الوثائق محلياً، مما يوسع نطاق الاستفادة للمنشآت المشاركة في الفعاليات والمعارض الإقليمية.
واكتسب المشاركون في برنامج هذا الأسبوع خبرة عملية بكل مراحل إدارة الكارنيه بما في ذلك آليات التتبع وتسوية المعاملات، بحسب ما أوردته غرفة قطر. وتشكل ورش العمل التعاونية المماثلة جزءاً من الجهود المستمرة لتوحيد الممارسات الجمركية الرقمية بين البلدين منذ انضمام السعودية إلى النظام عام 2024. وسبق لغرفة قطر أن عقدت ندوات تعريفية حول إجراءات ATA لإعداد الشركات والمسؤولين المحليين للاستخدام الإقليمي الموسع.
EN
