يشهد الاجتماع الذي يستمر يوماً واحداً في فندق وفلل بارك حياة أبوظبي بجزيرة السعديات مشاركة وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري ووزير الاستثمار محمد حسن السويدي كرئيسين مشتركين لمجلس أمناء إنفستوبيا، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ومن بين المشاركين الدوليين وزير الشركات والصناعة الإيطالية أدولفو أورسو، ووزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي لازيز كدراتوف، وأمين مجلس الوزراء الاسكتلندي للاقتصاد والسياحة والنقل ستيفن فلين، والسيدة سوزان لانغلي عمدة مدينة لندن. ويركز جدول الأعمال على بناء المرونة الاقتصادية وصعود قطاعات الاقتصاد الجديد واستراتيجيات رأس المال المتطورة وسط التغيرات العالمية، كما أضافت الوكالة.
ويمثل إنفستوبيا بريدج 2026 جسراً استراتيجياً نحو النسخة الرئيسية لإنفستوبيا في عام 2027، في حين يسهل حواراً رفيع المستوى حول جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل وتأثير السياحة على التنويع والبنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، وفق ما أشارت إليه بيان صادر عن المنظمين نقلته وكالة أنباء الإمارات. وسيناقش جلسات المائدة المستديرة نماذج التمويل المبتكرة وتحولات تدفقات الاستثمار والفرص في الشركات القابلة للتوسع عالمياً. كما سيشهد الحدث توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم إلى جانب إطلاق تقرير عن مبادرة «المائة المستقبلية» التي تكرم رواد الأعمال الناشئين.
وكانت إنفستوبيا قد أُطلقت في نوفمبر 2021 من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في الإمارات وحاكم دبي، بالتعاون مع عبدالله بن طوق المري، بهدف تعزيز الشراكات العالمية وتوجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات ذات التأثير الكبير في منطقة تضم أكثر من 3.5 مليار نسمة، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للمنصة. وقد جذب الإصدارات السابقة أكثر من 14500 مشارك من أكثر من 70 دولة، وأسفرت عن عشرات اتفاقيات الشراكة التي تركز على نمو الاقتصاد الجديد. ويواصل التجمع الحالي هذه المهمة من خلال تحويل النقاشات إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ.
وسيتم الاعتراف بمجموعة جديدة من رواد الأعمال ضمن البرنامج الوطني «المائة المستقبلية»، وهو جهد مشترك بين وزارة الاقتصاد والسياحة ومكتب تطوير الحكومة والمستقبل، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وسيحدد التقرير المصاحب الاتجاهات والنتائج من المبادرة التي تهدف إلى رعاية المؤسسات المتطلعة إلى المستقبل. وتكمل هذه الجهود الدفعة الأوسع لدولة الإمارات لتوسيع منظومتها الاستثمارية من خلال نشر رؤوس الأموال الواردة والصادرة على حد سواء.
وقد توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 5.0% في عام 2026، مدعوماً بالتوسع غير النفطي في قطاعي السياحة والبناء والخدمات المالية، والذي رفع حصة القطاع غير النفطي من الإنتاج إلى 75.5%. ووجد تقييم لموظفي الصندوق أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ترفع إنتاجية العوامل الكلية غير النفطية بنحو 1.6% لكل نقطة مئوية زيادة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مع بلوغ التأثيرات ذروتها بعد عامين. وقد عززت هذه الديناميكيات دور أبوظبي كمركز لاستقبال وإصدار الاستثمارات العالمية.
وستسلط جلسات الحدث الضوء على قطاعات تشمل الرعاية الصحية والتصنيع المتقدم والتقنيات النظيفة والبنية التحتية الرقمية ورأس المال الجريء والأصول الاستثمارية الرقمية، وفق ما أظهره برنامج إنفستوبيا. وسيبحث النقاشات كذلك كيفية إعادة تشكيل سلاسل التوريد والأسواق المالية بفعل التطورات الجيوسياسية والتكنولوجية. ويتوقع المنظمون أن يعزز المنتدى التعاونات الدولية التي تدعم التكيف الاقتصادي طويل الأمد.
ويعكس التنسيق المقتصر على المدعوين تطور منصة إنفستوبيا منذ إنشائها، حيث أسفرت الإصدارات العالمية السابقة عن تقدم ملموس في الروابط عبر الحدود والاستثمارات الخاصة بالقطاعات، وفقاً لموقع إنفستوبيا الرسمي. ويأتي هذا الإصدار في وقت تواصل فيه الإمارات دمج الذكاء الاصطناعي والممارسات المستدامة في إطارها الاقتصادي. وسيحمل المشاركون الرؤى إلى الأمام لتوجيه قرارات تخصيص رأس المال في مشهد عالمي يزداد تعقيداً.
EN
