ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الندوة التي أقيمت في اليوم الختامي لمعرض ميليبول قطر 2026 شددت على ضرورة تجاوز التركيز التقليدي على حوكمة الأمن السيبراني نحو تمكين الوظائف التجارية مع تضمين متطلبات الحماية مباشرة ضمن العمليات التجارية والتقنية.
وأبرز المتحدثون أهمية وضع آليات قوية لإدارة المخاطر وبروتوكولات استجابة سريعة للتهديدات الرقمية لتكون أساسية في حماية البنى التحتية الحرجة. ويهدف هذا النهج إلى الحد من الاضطرابات وضمان المرونة التشغيلية لدى الجهات الحكومية والخاصة على حد سواء.
وأكدت سارة المولاوي مديرة إدارة أمن المعلومات في «أوريدو قطر» أهمية تطوير دور أقسام الأمن السيبراني. ودعت إلى تجاوز الممارسات التقليدية المتمركزة حول الحوكمة وإدارة المخاطر باتجاه تمكين وحدات الأعمال وإدراج الاحتياجات الأمنية في العمليات الأساسية. وأوضحت المولاوي أن مثل هذا الدمج من شأنه أن يحقق تواؤما أفضل بين الإجراءات الوقائية وأهداف المنظمة الشاملة.
من جانبه شدد خالد النصر القائم بأعمال مساعد مدير إدارة أمن المعلومات بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني على أهمية وجود وحدات مستقلة لأمن المعلومات في تعزيز التعامل الاستباقي مع المخاطر. ودعا إلى وضع تعريفات واضحة للمسؤوليات وإجراءات التصعيد لتقليل الالتباس خلال الأزمات. كما أوصى بدمج الأمن السيبراني ضمن خطط استمرارية الأعمال واستعادة ما بعد الكوارث وإدارة الأزمات. وقال في عرضه التقديمي إن التعامل مع الهجمات السيبرانية -لا سيما تلك التي تستهدف الجهات الحكومية- ينبغي ألا يقتصر على استعادة بنية تكنولوجيا المعلومات فحسب بل يجب أن يشمل كذلك ضمان استمرارية الخدمات الحكومية الحيوية أو إعادتها إلى العمل في إطار زمني مقبول.
بدورها وصفت الدكتورة مريم أحمد الفيحاني مديرة إدارة الأمن السيبراني بمصرف قطر المركزي الأمن السيبراني بأنه مسؤولية مشتركة تتطلب بناء ثقافة مؤسسية حساسة تجاه المخاطر الرقمية. وحثت على ربط مبادرات الحماية بالأهداف الاستراتيجية لكل مؤسسة بما يعزز من فعاليتها الإجمالية. وأعادت تصريحات الفيحاني التأكيد على تركيز الندوة على المسؤولية المشتركة عبر مختلف القطاعات.
واستمر معرض ومؤتمر ميليبول قطر 2026 ثلاثة أيام واختتم أعماله في 22 أكتوبر بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات وقد خصصت فيه عدة جلسات لموضوع الأمن السيبراني إلى جانب الحدود الذكية والدفاع المدني وفق البرنامج الرسمي للحدث. وشاركت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني كراع ماسي حيث أنشأت جناحا خاصا لعرض خدماتها ومبادراتها. وأورد تقرير لـ«بنينسولا» أن الهيئة أطلقت إطار إدارة المخاطر السيبرانية الوطني ونسخة للمؤسسات لتعزيز الدفاعات على مستوى الدولة.
وقال المهندس عبدالرحمن بن علي الفرحيد المالكي رئيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في بيان إن المشاركة في هذا الحدث تدعم تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة مشيرا إلى أن تأمين الفضاء الرقمي أصبح واجبا استراتيجيا يصب في تعزيز الثقة والاستمرارية والقدرة على التكيف. وتتضمن جهود الهيئة برامج توعوية ودورات تدريبية وورش عمل تقدم على مدار العام لمختلف فئات المجتمع. وتساهم هذه الأنشطة في تعزيز التطبيق العملي للتوصيات التي طرحتها الندوة بشأن تطوير الأمن السيبراني.
EN
