أعلنت أدنوك قرار الاستثمار النهائي البالغ 6.2 مليار دولار لتطوير غطاء الغاز في حقل أم الشيف، وفقاً لتقرير لوكالة أنباء الإمارات. يستهدف المشروع موارد الغاز التي تقع فوق الخزان النفطي المعروف في الحقل الواقع على بعد نحو 84 كيلومتراً شمال غرب جزر أبوظبي. ويشكل جزءاً من سلسلة مبادرات بحرية تهدف إلى تعزيز إمدادات الغاز لتوليد الطاقة المحلية والاستخدام الصناعي، مع دعم أهداف الأمن الطاقي الأوسع. ويتوافق هذا القرار مع التحضيرات الجارية لعدة حزم من الهندسة والتوريد والإنشاء، يتوقع مصادر صناعية منحها في الأسابيع المقبلة.
يُعد حقل أم الشيف، الذي اكتشف عام 1958، من أقدم الأصول البحرية في الإمارات، وقد بدأ إنتاج النفط منه عام 1962 بحسب بيانات غلوبال إنرجي مونيتور. وتدير أدنوك أوفشور الامتياز بالشراكة مع توتال إنرجيز التي تمتلك حصة تبلغ 20 بالمائة، وإيني بنسبة 10 بالمائة، وشركات دولية أخرى. وركزت المراحل السابقة على تعزيز إنتاج النفط عند مستوى 275 ألف برميل يومياً تقريباً من خلال عقود التطوير طويلة الأمد التي منحت في السنوات الأخيرة. ويهدف التركيز الجديد على غطاء الغاز إلى استخراج كميات إضافية من المكثفات والغاز دون التأثير على عمليات استخراج النفط القائمة.
تشير بيانات أدنوك غاز إلى أن قدرة الشركة على المعالجة تبلغ نحو 10 مليارات قدم مكعب قياسي في اليوم، بينما تلبي حوالي 60 بالمائة من الاحتياجات الوطنية من الغاز. وتستهلك الإمارات حالياً كميات من الغاز تفوق ما تنتجه، وقد وضعت هدفاً للوصول إلى الاكتفاء الذاتي الصافي بحلول عام 2030، كما أشار تقييم قطاعي من يو كابيتال. ومن المتوقع أن توفر عدة مشاريع كبرى، بما في ذلك تطوير حائل وغشا، نحو 1.5 مليار قدم مكعب قياسي إضافي يومياً بنهاية العقد، في إطار تلك الاستراتيجية. ويساهم مشروع أم الشيف مباشرة في هذه الكميات، مع خطط لمعالجة ما يصل إلى 500 مليون قدم مكعب قياسي يومياً عند التشغيل الكامل.
أفاد موقع Upstream Online في بداية يونيو بأن أدنوك كانت في المراحل النهائية لإنهاء منح ما لا يقل عن ثلاثة عقود EPC متكاملة تشمل البنية التحتية البحرية ومرافق إنتاج الغاز والوحدات المعالجة المرتبطة. وقد تقدمت تحالفات رائدة في عروضها لكل حزمة، مع تقديرات لقيم العقود تتراوح بين 1.8 و2.2 مليار دولار للجزء الأكبر. ويتوقع أن تستغرق فترة المشروع من 36 إلى 48 شهراً بدءاً من منح العقود، مع استهداف التشغيل الكامل بين 2029 و2030، بحسب الجداول الزمنية المتداولة في التحديثات الصناعية. ويدعم هذا الجدول برنامج أدنوك الأوسع للإنفاق الرأسمالي الذي يخصص حتى 150 مليار دولار للتطوير في المنبع حتى عام 2027، كما أوضحت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
يعكس قرار الاستثمار أيضاً التركيز المزدوج لأدنوك على توسيع القدرة على إنتاج الهيدروكربونات منخفضة الكربون للوصول إلى خمسة ملايين برميل يومياً من المكافئ النفطي بحلول 2027، بالتوازي مع تطوير بنية تحتية للغاز، كما ذكرت الشركة على بوابتها الاستراتيجية. وقد أكد مصبح الكعبي، رئيس قطاع المنبع في أدنوك، في أواخر 2025 أن مشاريع غطاء الغاز في أم الشيف وباب المرتبطة بها قد بلغت مراحل متقدمة في التحضير لقرار الاستثمار النهائي. وسيستفيد الشركاء في الامتياز من تدفقات الإنتاج الإضافية التي تشمل تصدير المكثفات إضافة إلى إمدادات الغاز للشبكة المحلية. ويتطلب التنفيذ إدارة حذرة للمكمن للحفاظ على التوازن بين استخراج الغاز واستمرار إنتاج النفط من الحقل الرئيسي.
شملت الأعمال السابقة في حقل أم الشيف منح عقد EPC بقيمة 946 مليون دولار في عام 2022 إلى الشركة الوطنية للإنشاءات البترولية للبنية التحتية طويلة الأجل للحقل، وفقاً لسجلات أدنوك. وساهمت تلك المرحلة في الحفاظ على مستويات إنتاج النفط مع التحضير للتوسع اللاحق الذي يركز على الغاز والذي يمضي قدماً الآن. ويؤكد الالتزام الحالي البالغ 6.2 مليار دولار على حجم التطورات البحرية للغاز التي تعطيها أدنوك الأولوية عبر عدة امتيازات. وتشير المعايير الصناعية إلى أن مثل هذه المشاريع ستكون بالغة الأهمية مع استمرار ارتفاع الطلب الإقليمي على الغاز مواكبة للتنويع الاقتصادي ونمو قطاع الطاقة.
EN
